صَوْمُهُ، هَذَا الْمَذْهَبُ وَعَلَيْهِ الأَْصْحَابُ. وَوَجْهٌ فِي الْفُرُوعِ احْتِمَالاً بِأَنَّهُ لاَ يُفْطِرُ (١) .
أَثَرُ الْمَسِّ فِي وُجُوبِ الصَّدَاقِ
١٥ - اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّ الصَّدَاقَ يَجِبُ كُلُّهُ بِالدُّخُول أَوِ الْمَوْتِ، وَاخْتَلَفُوا فِي وُجُوبِ الْمَهْرِ بِالْمَسِّ.
وَالتَّفْصِيل فِي مُصْطَلَحِ (مَهْرٌ) .
أَثَرُ الْمَسِّ فِي حُرْمَةِ الْمُصَاهَرَةِ
١٦ - ذَهَبَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ إِلَى أَنَّ الْمَسَّ بِغَيْرِ شَهْوَةٍ لاَ يُؤَثِّرُ فِي حُرْمَةِ الْمُصَاهَرَةِ فَمَنْ مَسَّ امْرَأَةً بِغَيْرِ شَهْوَةٍ أَوْ قَبَّلَهَا فَلَهُ أَنْ يَتَزَوَّجَ بِنْتَهَا أَوْ أُمَّهَا وَيَجُوزُ لَهَا الزَّوَاجُ بِأُصُولِهِ أَوْ فُرُوعِهِ، وَكَذَلِكَ مَنْ مَسَّ أُمَّ امْرَأَتِهِ أَوْ قَبَّلَهَا بِغَيْرِ شَهْوَةٍ لاَ تَحْرُمُ عَلَيْهِ امْرَأَتُهُ (٢) .
أَمَّا الْمَسُّ بِشَهْوَةٍ فَاخْتَلَفُوا فِي انْتِشَارِ الْحُرْمَةِ بِهِ فَقَال الْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ: إِنَّ الْمَسَّ وَالْمُبَاشَرَةَ فِي غَيْرِ الْفَرْجِ وَالتَّقْبِيل وَلَوْ بِشَهْوَةٍ لاَ يُحَرِّمُ أُصُول مَنْ مَسَّهَا أَوْ قَبَّلَهَا وَلاَ فُرُوعَهَا، زَوْجَةً كَانَتْ أَمْ أَجْنَبِيَّةً (٣) لِعُمُومِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَأُحِل لَكُمْ مَا وَرَاءَ ذَلِكُمْ} (٤) .
(١) الإنصاف ٣ / ٣٠١، وكشاف القناع ٢ / ٣١٩، والمغني ٣ / ٣١٢ - ٣١٣.(٢) فتح القدير ٣ / ١٢٩ - ١٣٠، وحاشية ابن عابدين ٢ / ٢٨٠ - ٣٨٣، وحاشية الدسوقي ٢ / ٢٥١، وجواهر الإكليل ١ / ٢٨٩، وقليوبي ٣ / ٢٤١، والمغني ٦ / ٥٧٩.(٣) المصادر السابقة ونهاية المحتاج ٦ / ١٩٣ - ١٩٥.(٤) سورة النساء / ٢٤.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.