مِنْ صَلاَةِ الْجِنَازَةِ، تَدَارَكَ الْمَسْبُوقُ بَاقِيَ التَّكْبِيرَاتِ بِأَذْكَارِهَا (١) . وَقَوْله: لَوْ نَسِيَ تَكْبِيرَاتِ صَلاَةِ الْعِيدِ فَتَذَكَّرَهَا قَبْل رُكُوعِهِ، أَوْ تَعَمَّدَ تَرْكَهَا بِالأَْوْلَى - وَشَرَعَ فِي الْقِرَاءَةِ وَإِنْ لَمْ يُتِمَّ فَاتِحَتَهُ - فَاتَتْ فِي الْجَدِيدِ فَلاَ يَتَدَارَكُهَا. (٢)
وَمِنْ ذَلِكَ أَيْضًا مَا ذَكَرَهُ الْبُهُوتِيُّ، مِنْ أَنَّهُ لَوْ دُفِنَ الْمَيِّتُ قَبْل الْغُسْل، وَقَدْ أَمْكَنَ غُسْلُهُ، لَزِمَ نَبْشُهُ، وَأَنْ يُخْرَجَ وَيُغَسَّل، تَدَارُكًا لِوَاجِبِ غُسْلِهِ. (٣)
وَعَلَى هَذَا يُمْكِنُ تَعْرِيفُ التَّدَارُكِ فِي الاِصْطِلاَحِ الْفِقْهِيِّ بِأَنَّهُ: فِعْل الْعِبَادَةِ، أَوْ فِعْل جُزْئِهَا إِذَا تَرَكَ الْمُكَلَّفُ فِعْل ذَلِكَ فِي مَحَلِّهِ الْمُقَرَّرِ شَرْعًا مَا لَمْ يَفُتْ.
وَبِالتَّتَبُّعِ وَجَدْنَا الْفُقَهَاءَ لاَ يُطْلِقُونَ التَّدَارُكَ إِلاَّ عَلَى مَا كَانَ اسْتِدْرَاكًا فِي الْعِبَادَةِ.
الأَْلْفَاظُ ذَاتُ الصِّلَةِ:
٢ - مِنْهَا الْقَضَاءُ وَالإِْعَادَةُ وَالاِسْتِدْرَاكُ، وَكَذَلِكَ الإِْصْلاَحُ فِي اصْطِلاَحِ الْمَالِكِيَّةِ وَقَدْ سَبَقَ بَيَانُ مَعَانِيهَا، وَالتَّفْرِيقُ بَيْنَهَا وَبَيْنَ التَّدَارُكِ فِي مُصْطَلَحِ (اسْتِدْرَاكٌ) .
(١) نهاية المحتاج ٢ / ٤٧٣ ط مصطفى الحلبي(٢) نهاية المحتاج ٢ / ٣٧٩(٣) كشاف القناع ٢ / ٨٦
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute