الْقَوْل الثَّالِثُ: فَرَّقَ الشَّافِعِيَّةُ بَيْنَ سَيْل الثَّلْجِ عَلَى الْعُضْوِ لِشِدَّةِ حَرِّ وَحَرَارَةِ الْجِسْمِ وَرَخَاوَةِ الثَّلْجِ، وَبَيْنَ عَدَمِ سَيْلِهِ. فَإِنْ سَال عَلَى الْعُضْوِ صَحَّ الْوُضُوءُ عَلَى الصَّحِيحِ لِحُصُول جَرَيَانِ الْمَاءِ عَلَى الْعُضْوِ، وَقِيل: لاَ يَصِحُّ لأَِنَّهُ لاَ يُسَمَّى غَسْلاً، حَكَاهُ جَمَاعَةٌ مِنْهُمُ الْمَاوَرْدِيُّ وَالدَّارِمِيُّ، وَإِنْ لَمْ يَسِل لَمْ يَصِحَّ بِلاَ خِلاَفٍ فِي الْمَغْسُول، وَيَصِحُّ مَسْحُ الْمَمْسُوحِ مِنْهُ وَهُوَ الرَّأْسُ وَالْخُفُّ وَالْجَبِيرَةُ، وَهُوَ الْمَذْهَبُ عِنْدَهُمْ (١) .
ثَالِثًا - مَاءُ زَمْزَمَ
٧ - اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي حُكْمِ اسْتِعْمَال مَاءِ زَمْزَمَ فِي الطَّهَارَةِ مِنَ الْحَدَثِ أَوْ إِزَالَةِ النَّجَسِ عَلَى ثَلاَثَةِ أَقْوَالٍ:
الْقَوْل الأَْوَّل: ذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ وَأَحْمَدُ فِي رِوَايَةٍ وَابْنُ شَعْبَانَ مِنَ الْمَالِكِيَّةِ إِلَى جِوَازِ اسْتِعْمَال مَاءِ زَمْزَمَ مِنْ غَيْرِ كَرَاهَةٍ فِي إِزَالَةِ الأَْحْدَاثِ، أَمَا فِي إِزَالَةِ الأَْنْجَاسِ فَيُكْرَهُ تَشْرِيفًا لَهُ وَإِكْرَامًا (٢) .
(١) المجموع ١ / ٨١، ٨٢.(٢) الدر المختار مع حاشية ابن عابدين ١ / ١٧٩، ١٨٠ ط مصطفى الحلبي، ومغني المحتاج ١ / ٢٠، والمجموع ١ / ٩٢، وحاشية العدوي ١ / ١٤٠ ط عيسى الحلبي.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.