وَذَهَبَ الْحَنَابِلَةُ إِلَى تَحْرِيمِ حَلْقِ شَعْرِ عَانَتِهِ لِمَا فِيهِ مِنْ لَمْسِ عَوْرَتِهِ وَرُبَّمَا احْتَاجَ إِلَى نَظَرِهَا وَهُوَ مُحَرَّمٌ فَلاَ يُرْتَكَبُ مِنْ أَجْل مَنْدُوبٍ (١) .
وَيَرَى الشَّافِعِيَّةُ عَلَى الْجَدِيدِ اسْتِحْبَابَ أَخْذِ شَعْرِ عَانَةِ الْمَيِّتِ، وَعَلَى الْقَوْل الثَّانِي يَقُولُونَ بِكَرَاهَتِهِ (٢) .
وَلِلتَّفْصِيل (ر: شَعْر) .
النَّظَرُ إِلَى الْعَانَةِ لِلضَّرُورَةِ:
٧ - يَجُوزُ النَّظَرُ إِلَى الْعَانَةِ وَإِلَى الْعَوْرَةِ عَامَّةً لِحَاجَةٍ مُلْجِئَةٍ (٣) ، قَال ابْنُ قُدَامَةَ: يُبَاحُ لِلطَّبِيبِ النَّظَرُ إِلَى مَا تَدْعُو إِلَيْهِ الْحَاجَةُ مِنْ بَدَنِهَا (بَدَنِ الْمَرْأَةِ) مِنَ الْعَوْرَةِ وَغَيْرِهَا فَإِنَّهُ مَوْضِعُ حَاجَةٍ (وَمِثْل ذَلِكَ النَّظَرُ إِلَى عَوْرَةِ الرَّجُل) لِحَدِيثِ عَطِيَّةَ الْقُرَظِيِّ قَال: كُنْتُ مِنْ سَبْيِ بَنِي قُرَيْظَةَ، فَكَانُوا يَنْظُرُونَ، فَمَنْ أَنْبَتَ الشَّعْرَ قُتِل، وَمَنْ لَمْ يَنْبُتْ لَمْ يُقْتَل فَكُنْتُ فِيمَنْ لَمْ يَنْبُتْ، وَزَادَ فِي رِوَايَةٍ: فَكَشَفُوا عَانَتِي فَوَجَدُوهَا لَمْ تَنْبُتْ، فَجَعَلُونِي مِنَ السَّبْيِ (٤) .
وَعَنْ عُثْمَانَ أَنَّهُ أُتِيَ بِغُلاَمٍ قَدْ سَرَقَ
(١) كشاف القناع ٢ / ٩٧.(٢) المجموع ٥ / ١٧٨ وما بعدها.(٣) مغني المحتاج ٣ / ١٣٣، وبدائع الصنائع ٥ / ١٢٤. والمغني ٦ / ٥٥٨، وكشاف القناع ١ / ٢٦٥.(٤) حديث عطية القرظي: كنت من سبي قريظة. أخرجه أبو داود (٤ / ٥٦١) والترمذي (٤ / ١٤٥) وقال: (حديث حسن صحيح) .
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.