الْمَسْجِدِ. فَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ أَعْرَابِيًّا بَال فِي الْمَسْجِدِ فَتَنَاوَلَهُ النَّاسُ، فَقَال لَهُمُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: دَعُوهُ وَهَرِيقُوا عَلَى بَوْلِهِ سَجْلاً مِنْ مَاءٍ أَوْ ذَنُوبًا مِنْ مَاءٍ فَإِنَّمَا بُعِثْتُمْ مُيَسِّرِينَ وَلَمْ تُبْعَثُوا مُعَسِّرِينَ (١) . وَفِيهِ الرِّفْقُ بِالْجَاهِل وَتَعْلِيمُهُ مَا يَلْزَمُهُ مِنْ غَيْرِ تَعْنِيفٍ وَلاَ إِيذَاءٍ إِذَا لَمْ يَأْتِ بِالْمُخَالَفَةِ اسْتِخْفَافًا أَوْ عِنَادًا (٢) .
الرِّفْقُ بِالْخَدَمِ:
٩ - الرِّفْقُ بِالْخَدَمِ وَحُسْنُ مُعَامَلَتِهِمْ مِنَ الأُْمُورِ الَّتِي أَمَرَ بِهَا الرَّسُول صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَاَلَّتِي جَرَى عَلَيْهَا عَمَل الصَّحَابَةِ رِضْوَانُ اللَّهِ تَعَالَى عَلَيْهِمْ، فَقَدْ أَمَرَ الرَّسُول صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِأَنْ نُحْسِنَ مُعَامَلَتَهُمْ، وَنَرْفُقَ بِهِمْ فِي الْمَطْعَمِ وَالْمَلْبَسِ وَالْعَمَل، فَنُطْعِمَهُمْ مِنْ طَعَامِنَا وَنُلْبِسَهُمْ مِنْ لِبَاسِنَا وَلاَ نُكَلِّفَهُمْ بِالأَْعْمَال الَّتِي يَشُقُّ عَلَيْهِمُ الْقِيَامُ بِهَا، فَإِنْ فَعَلْنَا ذَلِكَ فَعَلَيْنَا أَنْ نُعِينَهُمْ، فَقَدْ أَخْرَجَ الْبُخَارِيُّ فِي صَحِيحِهِ عَنِ الْمَعْرُورِ قَال: لَقِيتُ أَبَا ذَرٍّ بِالرَّبْذَةِ وَعَلَيْهِ حُلَّةٌ وَعَلَى غُلاَمِهِ حُلَّةٌ فَسَأَلْتُهُ، عَنْ ذَلِكَ
(١) حديث: " أن أعرابيًا بال في المسجد. . . . . . " أخرجه البخاري (الفتح ١ / ٣٢٣ - ط السلفية) .(٢) فتح الباري ١ / ٣٢٢ - ٣٢٥ ط. الرياض، صحيح مسلم بشرح النووي ٣ / ١٩٠ - ١٩١ ط. المصرية، تحفة الأحوذي ١ / ٤٥٧ - ٤٥٩ ط. المدني، سنن أبي داود ٣ / ٢٦٣ - ٢٦٥ ط. التركية، سنن ابن ماجه ١ / ١٧٥ - ١٧٦ ط. التركية.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.