شَيْءٌ بِالتَّلَفِ بِغَيْرِ تَعَدٍّ أَوْ تَقْصِيرٍ؛ لأَِنَّهُ وَجَبَ فِي الذِّمَّةِ.
وَذَكَرَ الْمَالِكِيَّةُ أَنَّ الزَّرْعَ إِنْ أُصِيبَ بِجَائِحَةٍ بَعْدَ الْخَرْصِ اعْتُبِرَتْ تِلْكَ الْجَائِحَةُ فِي جَانِبِ السُّقُوطِ، فَيُزَكِّي مَا بَقِيَ إِنْ وَجَبَتْ فِيهِ الزَّكَاةُ وَإِلاَّ فَلاَ، وَالْحَاصِل كَمَا فِي الدُّسُوقِيِّ أَنَّ الْجَائِحَةَ الَّتِي لاَ تُوضَعُ عَنِ الْمُشْتَرِي لاَ تُوضَعُ عَنِ الْبَائِعِ فِي الزَّكَاةِ، وَمَا تُوضَعُ عَنِ الْمُشْتَرِي تُوضَعُ عَنِ الْبَائِعِ زَكَاتُهَا.
وَوُجُوبُ الزَّكَاةِ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ لاَ يَسْتَقِرُّ فِي الثِّمَارِ وَالزُّرُوعِ إِلاَّ بِجَعْلِهَا فِي جَرِينٍ، أَوْ بَيْدَرٍ، أَوْ مِسْطَاحٍ، فَإِنْ تَلِفَتْ قَبْلَهُ بِغَيْرِ تَعَدٍّ مِنْهُ سَقَطَتِ الزَّكَاةُ خُرِصَتِ الثَّمَرَةُ أَوْ لَمْ تُخْرَصْ (١) .
وَتَفْصِيل ذَلِكَ يَذْكُرُهُ الْفُقَهَاءُ فِي الزَّكَاةِ.
ب - أَثَرُ الْجَائِحَةِ فِي الْبَيْعِ:
٦ - أَمَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِوَضْعِ الْجَوَائِحِ (٢) وَقَدْ حَمَلَهُ أَكْثَرُ الْفُقَهَاءِ عَلَى أَنْ يُسْقِطَ الْبَائِعُ عَنِ الْمُشْتَرِي
(١) فتح القدير مع العناية ١ / ٥١١، ٥١٢، ٥١٤، ٥١٥، ٥١٦، ٥٢٨ ط الأميرية، والمجموع ٥ / ٣٧٧، ٣٧٩، ٤٨٢ ط، السلفية بالمدينة المنورة مصورة عن الطبعة المنيرية، الدسوقي ١ / ٤٥٤ ط، الفكر، الشرح الصغير ١ / ٦١٨ - ٦١٩ ط، المعارف، مطالب أولي النهى ٢ / ٢٦ - ٢٧ ط، المكتب الإسلامي.(٢) حديث: " أمر بوضع الجوائح ". أخرجه مسلم (٣ / ١١٩١ - ط الحلبي) من حديث جابر بن عبد الله.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute