أ - التَّحَلُّل الأَْصْغَرُ، وَيُسَمَّى أَيْضًا: التَّحَلُّل الأَْوَّل:
٢ - وَيَكُونُ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ بِفِعْل أَمْرَيْنِ مِنْ ثَلاَثَةٍ: رَمْيِ جَمْرَةِ الْعَقَبَةِ، وَالنَّحْرِ، وَالْحَلْقِ أَوِ التَّقْصِيرِ. وَيُبَاحُ بِهَذَا التَّحَلُّل لُبْسُ الثِّيَابِ وَكُل شَيْءٍ مَا عَدَا النِّسَاءَ (بِالإِْجْمَاعِ) وَالطِّيبَ عِنْدَ الْبَعْضِ، وَالصَّيْدَ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ. (١)
أَمَّا الْحَنَفِيَّةُ فَيَحْصُل التَّحَلُّل الأَْصْغَرُ عِنْدَهُمْ بِرَمْيِ الْجَمْرَةِ وَالْحَلْقِ وَالتَّقْصِيرِ، فَإِذَا فَعَل ذَلِكَ حَل لَهُ كُل شَيْءٍ إِلاَّ النِّسَاءَ.
وَمَا وَرَدَ فِي بَعْضِ كُتُبِ الْحَنَفِيَّةِ مِنَ اسْتِثْنَاءِ الطِّيبِ وَالصَّيْدِ أَيْضًا ضَعِيفٌ.
هَذَا، وَيَجِبُ الذَّبْحُ بَيْنَ الرَّمْيِ وَالْحَلْقِ لِلْمُتَمَتِّعِ وَالْقَارِنِ لِمَنْ قَدَرَ عَلَى ذَلِكَ؛ لأَِنَّ التَّرْتِيبَ وَاجِبٌ بَيْنَ هَذِهِ النُّسُكِ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ. (٢)
وَالأَْصْل فِي هَذَا الْخِلاَفِ مَا وَرَدَ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا أَنَّهَا قَالَتْ: كُنْتُ أُطَيِّبُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَبْل أَنْ يُحْرِمَ، وَيَوْمَ النَّحْرِ قَبْل أَنْ يَطُوفَ بِالْبَيْتِ بِطِيبٍ فِيهِ مِسْكٌ. (٣)
وَقَدْ جَاءَ فِي بَعْضِ الأَْحَادِيثِ أَنَّهُ إِذَا رَمَى جَمْرَةَ
(١) الدسوقي ٢ / ٤٥، ونهاية المحتاج ٣ / ٢٩٩، وروضة الطالبين ٣ / ١٠٣، ١٠٤، والمغني ٣ / ٤٨٣، ومطالب أولي النهى ٢ / ٤٢٧.(٢) الاختيار ١ / ١٥٣، والزيلعي ٢ / ٣٢، ٣٣، وابن عابدين ٢ / ١٨٢، ١٩٢، وحاشية الطحطاوي على الدر ١ / ٥٠٨.(٣) حديث عائشة رضي الله عنها قالت: " كنت أطيب النبي صلى الله عليه وسلم قبل أن يحرم. . . " أخرجه مسلم (٢ / ٨٤٩ - ط الحلبي) .
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.