إِحْدَاهُمَا يُجْزِئُهُ، وَالأُْخْرَى لاَ يُجْزِئُهُ (١) .
وَلِمَعْرِفَةِ تَفْصِيل أَحْكَامِ ذَلِكَ يُرْجَعُ إِلَى مُصْطَلَحِ: (زَكَاةٌ) .
سَادِسًا: التَّحَرِّي بَيْنَ الأَْقْيِسَةِ الْمُتَعَارِضَةِ:
١٦ - إِذَا وَقَعَ التَّعَارُضُ بَيْنَ الْقِيَاسَيْنِ، وَلَمْ يَكُنْ هُنَاكَ دَلِيلٌ لِتَرْجِيحِ أَحَدِهِمَا عَلَى الآْخَرِ، وَلَمْ يَقَعِ اخْتِيَارُهُ عَلَى أَحَدِهِمَا بِالْعَمَل بِهِ، فَيَجِبُ التَّحَرِّي، خِلاَفًا لِلإِْمَامِ الشَّافِعِيِّ، فَإِنَّهُ يَقُول: لاَ يَجِبُ التَّحَرِّي، بَل لِلْمُجْتَهِدِ أَنْ يَعْمَل بِأَيِّهِمَا شَاءَ، وَعَلَى هَذَا الْخِلاَفِ، التَّحَرِّي فِي قَوْل صَحَابِيَّيْنِ عِنْدَ مَنْ يَقُول بِحُجِّيَّةِ قَوْل الصَّحَابِيِّ (٢) ، وَالتَّفْصِيل فِي الْمُلْحَقِ الأُْصُولِيِّ.
مَوَاطِنُ الْبَحْثِ:
١٧ - وَرَدَ ذِكْرُ التَّحَرِّي فِي فُصُولٍ كَثِيرَةٍ مِنْ كُتُبِ الْفِقْهِ مِنْهَا: كِتَابُ الصَّلاَةِ عِنْدَ الْكَلاَمِ عَنِ اسْتِقْبَال الْقِبْلَةِ، وَسَجْدَةِ السَّهْوِ، وَأَبْوَابُ الْحَيْضِ وَالطَّهَارَةِ، وَالصَّوْمِ، وَخَصَّصَ صَاحِبُ الْمَبْسُوطِ لِلتَّحَرِّي كِتَابًا مُسْتَقِلًّا بِعِنْوَانِ (كِتَابُ التَّحَرِّي) (٣) ، كَمَا أَنَّهُ يُرْجَعُ لِتَفْصِيل أَحْكَامِهِ إِلَى مُصْطَلَحَاتِ (اسْتِقْبَالٌ، وَاسْتِحَاضَةٌ، وَاشْتِبَاهٌ) .
(١) المبسوط ١ / ١٨٧، ١٨٩، والدسوقي ١ / ٥٠١، والمغني ٣ / ٦٦٧، ٦٦٨.(٢) مسلم الثبوت ٢ / ١٩٣.(٣) المبسوط ١٠ / ١٨٥.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute