لأَِنَّ سَبَبَ الْفُرْقَةِ اخْتِلاَفُ الدِّينِ لاَ اخْتِلاَفُ الدَّارِ (١) . وَاسْتَدَلُّوا بِمَا رَوَاهُ ابْنُ شُبْرُمَةَ قَال: كَانَ النَّاسُ عَلَى عَهْدِ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُسْلِمُ الرَّجُل قَبْل الْمَرْأَةِ، وَالْمَرْأَةُ قَبْلَهُ، فَأَيُّهُمَا أَسْلَمَ قَبْل انْقِضَاءِ الْعِدَّةِ فَهِيَ امْرَأَتُهُ، وَإِنْ أَسْلَمَ بَعْدَ الْعِدَّةِ فَلاَ نِكَاحَ بَيْنَهُمَا، وَلَمْ يَذْكُرْ فِي الأَْثَرِ دَارَ حَرْبٍ، وَلاَ دَارَ إِسْلاَمٍ، فَسَبَبُ الْفُرْقَةِ إِذًا اخْتِلاَفُ الدِّينِ.
فَكَوْنُ أَحَدِ الزَّوْجَيْنِ فِي دَارِ الْحَرْبِ لاَ يُوجِبُ فُرْقَةً (٢) .
وَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ إِلَى أَنَّ الْفُرْقَةَ تَحْصُل بِاخْتِلاَفِ الدَّارَيْنِ، فَإِنْ خَرَجَ أَحَدُ الزَّوْجَيْنِ إِلَى دَارِ الإِْسْلاَمِ مُسْلِمًا أَوْ ذِمِّيًّا، وَتَرَكَ الآْخَرَ فِي دَارِ الْحَرْبِ وَقَعَتِ الْفُرْقَةُ بَيْنَهُمَا، لأَِنَّهُ بِاخْتِلاَفِ الدَّارَيْنِ يَخْرُجُ الْمِلْكُ مِنْ أَنْ يَكُونَ مُنْتَفَعًا بِهِ، لِعَدَمِ التَّمَكُّنِ مِنَ الاِنْتِفَاعِ عَادَةً، فَلَمْ يَكُنْ فِي بَقَائِهِ فَائِدَةٌ (٣) .
وَانْظُرْ مُصْطَلَحَ: (اخْتِلاَفُ الدَّارِ) .
قِسْمَةُ الْغَنِيمَةِ فِي دَارِ الْحَرْبِ:
٨ - اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي صِحَّةِ قَسْمِ الْغَنِيمَةِ فِي دَارِ الْحَرْبِ.
(١) كشاف القناع ٥ / ١١٨ - ١١٩، القوانين الفقهية ص ٢٠١، أسنى المطالب ٣ / ١٦٣، شرح الزرقاني ٣ / ٢٢٥.(٢) المصادر السابقة.(٣) بدائع الصنائع ٢ / ٣٣٨ - ٣٣٩، رد المحتار ٢ / ٥٣٧.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.