للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

وَلاَ ذَبَائِحُهُمْ قَوْلاً وَاحِدًا، وَلاَ يَجْرِي فِيهِمُ الْخِلاَفُ الْمُتَقَدِّمُ (١) .

وَفِي رِوَايَةٍ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ: الصَّابِئَةُ مِنَ الْيَهُودِ، وَفِي أُخْرَى: هُمْ مِنَ النَّصَارَى. فَعَلَى هَاتَيْنِ الرِّوَايَتَيْنِ: يَجُوزُ أَكْل ذَبَائِحِهِمْ وَنِكَاحُ نِسَائِهِمْ. وَفِي رِوَايَةٍ ثَالِثَةٍ: أَنَّهُمْ يَعْبُدُونَ الْكَوَاكِبَ؛ فَهُمْ كَعَبَدَةِ الأَْوْثَانِ (٢) .

وَقْفُ الصَّابِئَةِ:

١٠ - قَال ابْنُ الْهُمَامِ: الصَّابِئَةُ إِنْ كَانُوا دَهْرِيَّةً أَيْ: يَقُولُونَ: {مَا يُهْلِكُنَا إِلاَّ الدَّهْرُ} فَهُمْ صِنْفٌ مِنَ الزَّنَادِقَةِ، وَإِنْ كَانُوا يَقُولُونَ: بِقَوْل أَهْل الْكِتَابِ صَحَّ مِنْ أَوْقَافِهِمْ مَا يَصِحُّ مِنْ أَوْقَافِ أَهْل الذِّمَّةِ، وَالَّذِي يَصِحُّ مِنْ ذَلِكَ أَنْ يَكُونَ قُرْبَةً عِنْدَنَا وَعِنْدَهُمْ فَيَصِحُّ عَلَى الْفُقَرَاءِ لاَ عَلَى بِيَعِهِمْ مَثَلاً (٣)


(١) نهاية المحتاج ٦ / ٢٨٨ وحاشية القليوبي ٣ / ٢٥٢، ٤ / ٢٤٠ وكشاف القناع ٤ / ٢٤٠.
(٢) المغني ٦ / ٥٩١.
(٣) فتح القدير ٥ / ٣٨.