فِي بَعْضِ الْحَالاَتِ. وَالأَْخَوَاتُ لأُِمٍّ يَرِثْنَ بِالْفَرْضِ فَقَطْ، وَقَدْ بَيَّنَ اللَّهُ ذَلِكَ فِي آيَةِ الْكَلاَلَةِ أَوَائِل السُّورَةِ، كَمَا بَيَّنَ فِي الآْيَةِ الأَْخِيرَةِ مِنَ السُّورَةِ نَصِيبَ الأَْخَوَاتِ الشَّقِيقَاتِ أَوْ لأَِبٍ.
وَإِذَا زَادَتِ الأَْخَوَاتُ عَنِ الاِثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ الثُّلُثَانِ، وَدَلِيلُهُ قَوْله تَعَالَى فِي بَيَانِ نَصِيبِ الأَْوْلاَدِ: {يُوصِيكُمْ اللَّهُ فِي أَوْلاَدِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْل حَظِّ الأُْنْثَيَيْنِ فَإِنْ كُنَّ نِسَاءً فَوْقَ اثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثُلُثَا مَا تَرَكَ} لأَِنَّهُ إِذَا كَانَتِ الْبَنَاتُ الثَّلاَثُ فَأَكْثَرُ يَرِثْنَ الثُّلُثَيْنِ وَقَرَابَتُهُنَّ بِالْمُتَوَفَّى أَكْثَرُ، فَمِنْ بَابِ أَوْلَى أَلاَّ تَأْخُذَ الأَْخَوَاتُ الشَّقِيقَاتُ أَكْثَرَ مِنَ الثُّلُثَيْنِ، وَلَمْ يَنُصَّ فِي الآْيَةِ عَلَى نَصِيبِ الأَْكْثَرِ مِنَ اثْنَتَيْنِ مِنَ الأَْخَوَاتِ لِدَلاَلَةِ الآْيَةِ الْخَاصَّةِ بِنَصِيبِ الأَْوْلاَدِ عَلَيْهِ.
الْحَالَةُ الثَّالِثَةُ: أَنْ يَكُونَ مَعَ الأُْخْتِ الشَّقِيقَةِ أَوِ الأَْخَوَاتِ الشَّقِيقَاتِ أَخٌ شَقِيقٌ فَيَكُونُ لَهُنَّ مَعَهُ الْبَاقِي بَعْدَ أَصْحَابِ الْفُرُوضِ لِلذَّكَرِ مِثْل حَظِّ الأُْنْثَيَيْنِ، لأَِنَّهُنَّ يَصِرْنَ عَصَبَةً بِهِ وَهَذَا مَا دَل عَلَيْهِ قَوْله تَعَالَى: {وَإِنْ كَانُوا إِخْوَةً رِجَالاً وَنِسَاءً فَلِلذَّكَرِ مِثْل حَظِّ الأُْنْثَيَيْنِ} وَذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ إِلَى أَنَّ الأُْخْتَ الشَّقِيقَةَ أَوْ لأَِبٍ تَصِيرُ عَصَبَةً بِالْجَدِّ، مِنْ بَابِ الْعَصَبَةِ بِالْغَيْرِ إِذَا لَمْ يُوجَدْ أَخٌ يُعَصِّبُهَا، وَيَكُونُ لَهُ ضِعْفُ نَصِيبِهَا. (١)
الْحَالَةُ الرَّابِعَةُ: أَنْ تَكُونَ الأُْخْتُ الشَّقِيقَةُ أَوِ الأَْخَوَاتُ الشَّقِيقَاتُ عَصَبَةً مَعَ الْغَيْرِ، وَذَلِكَ إِذَا كَانَ لِلْمَيِّتِ أُخْتٌ شَقِيقَةٌ أَوْ أَخَوَاتٌ شَقِيقَاتٌ وَلَيْسَ مَعَهُنَّ أَخٌ شَقِيقٌ وَقَدْ تَرَكَ الْمَيِّتُ فَرْعًا وَارِثًا مُؤَنَّثًا، فَإِنَّ الْفَرْعَ الْوَارِثَ يَأْخُذُ نَصِيبَهُ وَالأُْخْتَ أَوِ الأَْخَوَاتِ
(١) الدسوقي ٤ / ٤٥٩، المواق ٦ / ٤١٠، العذب ١ / ٩٠
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.