وَالْخِيَارُ فِي هَذَا لِلْمَالِكِ، وَهَذَا بِاتِّفَاقِ الْفُقَهَاءِ،
وَلِلشَّافِعِيِّ فِي الْقَدِيمِ أَنَّهُ تَجِبُ أَرْبَعُ حِقَاقٍ؛ لأَِنَّهُ إِذَا أَمْكَنَ تَغَيُّرُ الْفَرْضِ بِالسِّنِّ، لَمْ يُغَيَّرْ بِالْعَدَدِ. (١)
ثَالِثًا: التَّخْيِيرُ فِي فِدْيَةِ الْجِنَايَةِ عَلَى الإِْحْرَامِ فِي الْحَجِّ
١١ - اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّ الْمُحْرِمَ إِذَا جَنَى عَلَى إِحْرَامِهِ بِأَنْ حَلَقَ شَعْرَهُ، أَوْ قَلَّمَ أَظْفَارَهُ، أَوْ تَطَيَّبَ، أَوْ لَبِسَ مَخِيطًا، أَنَّهُ تَجِبُ عَلَيْهِ الْفِدْيَةُ وَهِيَ عَلَى التَّخْيِيرِ بَيْنَ خِصَالٍ ثَلاَثٍ: فَإِمَّا أَنْ يُهْدِيَ شَاةً، أَوْ يُطْعِمَ سِتَّةَ مَسَاكِينَ، أَوْ يَصُومَ ثَلاَثَةَ أَيَّامٍ. (٢) وَتَفْصِيل مُوجِبِ الْفِدْيَةِ تَقَدَّمَ فِي مُصْطَلَحِ: (إِحْرَامٌ) .
١٢ - وَدَلِيل ذَلِكَ قَوْله تَعَالَى: {فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ بِهِ أَذًى مِنْ رَأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ} (٣) .
وَلِحَدِيثِ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَال لَهُ: لَعَلَّكَ آذَاكَ هَوَامُّ
(١) حاشية الدسوقي ١ / ٤٣٤، وكشاف القناع ٢ / ١٨٧، والمجموع ٥ / ٤١٠، وفتح القدير ٢ / ١٣٠(٢) المجموع ٧ / ٣٦٤ - ٣٨٤، وكشاف القناع ٢ / ٤٥١، وفتح القدير ٢ / ٤٥١، وحاشية الدسوقي ٢ / ٦٧(٣) سورة البقرة / ١٩٦
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.