الأَْحْكَامُ الإِْجْمَالِيَّةُ:
أ - مَسْحُ الرَّقَبَةِ فِي الْوُضُوءِ:
٢ - ذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ وَهُوَ رِوَايَةٌ عَنْ أَحْمَدَ إِلَى اسْتِحْبَابِ مَسْحِ الرَّقَبَةِ بِظَهْرِ يَدَيْهِ لاَ الْحُلْقُومِ إِذْ لَمْ يَرِدْ بِذَلِكَ سُنَّةٌ عِنْدَ الْوُضُوءِ.
وَهُنَاكَ قَوْلٌ لَدَى الْحَنَفِيَّةِ: بِأَنَّ مَسْحَ الرَّقَبَةِ سُنَّةٌ، وَلَيْسَ مُسْتَحَبًّا فَقَطْ.
وَذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ إِلَى كَرَاهَةِ مَسْحِ الرَّقَبَةِ فِي الْوُضُوءِ، لِعَدَمِ وُرُودِ ذَلِكَ فِي وُضُوئِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؛ وَلأَِنَّ هَذَا مِنَ الْغُلُوِّ فِي الدِّينِ الْمَنْهِيِّ عَنْهُ.
وَذَهَبَ الْحَنَابِلَةُ إِلَى أَنَّهُ لاَ يُسْتَحَبُّ مَسْحُ الرَّقَبَةِ أَوِ الْعُنُقِ فِي الْوُضُوءِ، لِعَدَمِ ثُبُوتِ ذَلِكَ.
وَقَال الشَّافِعِيَّةُ: مِنْ سُنَنِ الْوُضُوءِ إِطَالَةُ الْغُرَّةِ بِغَسْلٍ زَائِدٍ عَلَى الْوَاجِبِ مِنَ الْوَجْهِ مِنْ جَمِيعِ جَوَانِبِهِ، وَغَايَتُهَا غَسْل صَفْحَةِ الْعُنُقِ مِنْ مُقَدِّمَاتِ الرَّأْسِ، لِحَدِيثِ: إِنَّ أُمَّتِي يُدْعَوْنَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ غُرًّا مُحَجَّلِينَ مِنْ آثَارِ الْوُضُوءِ، فَمَنِ اسْتَطَاعَ مِنْكُمْ أَنْ يُطِيل غُرَّتَهُ فَلْيَفْعَل (١)
ب - إِضَافَةُ الطَّلاَقِ إِلَى الرَّقَبَةِ.
٣ - أَجْمَعَ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّ الزَّوْجَ إِذَا أَضَافَ
(١) حديث: " إن أمتي يدعون يوم القيامة غرا محجلين. . " أخرجه البخاري (الفتح ١ / ٢٣٥ - ط السلفية) ، ومسلم (١ / ٢١٦ - ط الحلبي) من حديث أبي هريرة. وانظر حاشية ابن عابدين ١ / ٨٤، مغني المحتاج ١ / ٦١، جواهر الإكليل ١ / ١٦، الخرشي على مختصر سيدي خليل ١ / ١٤٠، كشاف القناع ١ / ١٠٠.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.