مُؤَخَّرَةِ الرَّحْل فَهُوَ عَلَى الاِخْتِلاَفِ بَيْنَ أَبِي حَنِيفَةَ وَمُحَمَّدٍ وَبَيْنَ أَبِي يُوسُفَ، وَإِنْ كَانَ الْمَاءُ فِي مُقَدَّمِ الرَّحْل لاَ يَجُوزُ بِالإِْجْمَاعِ؛ لأَِنَّ نِسْيَانَهُ نَادِرٌ، وَإِنْ كَانَ سَائِقًا فَالْجَوَابُ عَلَى الْعَكْسِ وَهُوَ إِنْ كَانَ الْمَاءُ فِي مُؤَخَّرِ الرَّحْل لاَ يَجُوزُ بِالإِْجْمَاعِ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ، لأَِنَّهُ يَرَاهُ وَيُبْصِرُهُ فَكَانَ النِّسْيَانُ نَادِرًا وَإِنْ كَانَ فِي مُقَدَّمِ الرَّحْل فَهُوَ عَلَى الاِخْتِلاَفِ. (١)
وَقَال الْمَالِكِيَّةُ عَلَى الْمَشْهُورِ: إِنْ تَيَمَّمَ وَصَلَّى نَاسِيًا لِلْمَاءِ فِي رَحْلِهِ يُعِيدُ فِي الْوَقْتِ، وَإِنْ لَمْ يُعِدْ حَتَّى خَرَجَ الْوَقْتُ فَلاَ إِعَادَةَ عَلَى الْمَشْهُورِ. (٢)
و نِسْيَانُ صَلاَةٍ مَفْرُوضَةٍ: ١١ - اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّ مَنْ نَسِيَ صَلاَةً مَفْرُوضَةً وَجَبَ عَلَيْهِ قَضَاؤُهَا لِقَوْل النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِذَا نَسِيَ أَحَدُكُمْ صَلاَةً أَوْ نَامَ عَنْهَا فَلْيُصَلِّهَا إِذَا ذَكَرَهَا (٣) وَالصَّلاَةُ الْمَتْرُوكَةُ نِسْيَانًا إِمَّا أَنْ تَكُونَ وَاحِدَةً أَوْ أَكْثَرَ، وَإِذَا كَانَتْ وَاحِدَةً: فَإِمَّا أَنْ تَكُونَ مَعْرُوفَةً بِعَيْنِهَا كَالظُّهْرِ مَثَلاً أَوْ غَيْرَ مَعْرُوفَةٍ. وَإِنْ كَانَتْ أَكْثَرَ مِنْ وَاحِدَةٍ: فَإِمَّا أَنْ يُعْرَفَ
(١) بدائع الصنائع ١ / ٤٩ - ٥٠.(٢) الذخيرة للقرافي ١ / ٣٦١، والتاج والإكليل ٢ / ٨ - ٩.(٣) تقدم تخريجه ف ٣.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.