وَلاَ يَخْرُجُ الْمَعْنَى الاِصْطِلاَحِيُّ عَنِ الْمَعْنَى اللُّغَوِيِّ (١) .
وَالصِّلَةُ بَيْنَ الْوَكِيل وَالْمُسَخَّرِ هِيَ أَنَّ الْوَكِيل أَعَمُّ، لأَِنَّهُ قَدْ يَكُونُ بِنَصْبِ الْقَاضِي وَقَدْ يَكُونُ بِنَصْبِ آحَادِ النَّاسِ.
الْحُكْمُ الإِْجْمَالِيُّ:
٣ - يَنْبَنِي حُكْمُ نَصْبِ الْمُسَخَّرِ عَنِ الْغَائِبِ فِي الْخُصُومَةِ عَلَى حُكْمِ الْقَضَاءِ عَلَى الْغَائِبِ.
فَعِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ لاَ يَجُوزُ الْقَضَاءُ عَلَى الْغَائِبِ إِلاَّ بِحُضُورِ نَائِبِهِ كَوَكِيلِهِ وَوَصِيِّهِ وَمُتَوَلِّي الْوَقْفِ أَوْ نَائِبِهِ شَرْعًا كَوَصِيِّ نَصَبَهُ الْقَاضِي (٢) .
وَأَفْتَى خُوَاهَرْ زَادَهْ بِجَوَازِ الْقَضَاءِ عَلَى الْغَائِبِ، وَلَذَلِكَ أَجَازَ الْقَضَاءَ عَلَى الْمُسَخَّرِ الَّذِي يَنْصِبُهُ الْقَاضِي وَكِيلاً عَنِ الْغَائِبِ، لأَِنَّ الْقَضَاءَ عَلَى الْمُسَخَّرِ هُوَ عَيْنُ الْقَضَاءِ عَلَى الْغَائِبِ (٣) .
لَكِنِ الْمُعْتَمَدُ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ أَنَّهُ لاَ يَجُوزُ الْقَضَاءُ عَلَى الْمُسَخَّرِ إِلاَّ لِضَرُورَةٍ وَذَلِكَ فِي خَمْسِ مَسَائِل.
الأُْولَى: اشْتَرَى بِالْخِيَارِ وَأَرَادَ الرَّدَّ فِي الْمُدَّةِ،
(١) المصباح المنير، ولسان العرب، والتعريفات للجرجاني، والمغرب في ترتيب المعرب.(٢) الدر المختار على حاشية ابن عابدين ٤ / ٣٣٥، ٣٣٦.(٣) حاشية ابن عابدين ٤ / ٣٣٩.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute