حُكْمُ الْمُمَوَّهِ بِذَهَبٍ أَوْ فِضَّةٍ:
٧ - ذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ وَالْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ فِي الأَْصَحِّ إِلَى جَوَازِ اسْتِعْمَال الرَّجُل مَا مُوِّهَ بِذَهَبٍ أَوْ فِضَّةٍ مِمَّا يَجُوزُ لَهُ اسْتِعْمَالُهُ مِنَ الْحُلِيِّ كَالْخَاتَمِ، إِذَا لَمْ يَخْلُصْ مِنْهُ شَيْءٌ بِالإِْذَابَةِ وَالْعَرْضِ عَلَى النَّارِ، لأَِنَّ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةِ عَلَى هَذِهِ الصِّفَةِ مُسْتَهْلَكٌ فَصَارَ كَالْعَدَمِ وَهُوَ تَابِعٌ لِلْمُمَوَّهِ.
وَذَهَبَ الْحَنَابِلَةُ وَهُوَ مُقَابِل الأَْصَحِّ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ إِلَى عَدَمِ جَوَازِ اسْتِعْمَال الأَْوَانِي الْمُمَوَّهَةِ بِذَهَبٍ أَوْ فِضَّةٍ وَإِلَى حُرْمَةِ التَّمْوِيهِ بِهِمَا. وَيَجُوزُ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ تَمْوِيهُ غَيْرِ الأَْوَانِي بِالذَّهَبِ أَوِ الْفِضَّةِ بِحَيْثُ يَتَغَيَّرُ اللَّوْنُ وَلاَ يَحْصُل مِنَ الذَّهَبِ أَوِ الْفِضَّةِ شَيْءٌ إِنْ عُرِضَ عَلَى النَّارِ (١) .
الْحُلِيُّ مِنْ غَيْرِ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ:
٨ - اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى جَوَازِ تَحَلِّي الْمَرْأَةِ بِأَنْوَاعِ الْجَوَاهِرِ النَّفِيسَةِ كَالْيَاقُوتِ وَالْعَقِيقِ وَاللُّؤْلُؤِ.
كَمَا ذَهَبَ الأَْئِمَّةُ الثَّلاَثَةُ إِلَى جَوَازِهِ لِلرِّجَال.
وَكَرِهَهُ الشَّافِعِيَّةُ وَبَعْضُ الْحَنَابِلَةِ مِنْ جِهَة الأَْدَبِ، لأَِنَّهُ مِنْ زِيِّ النِّسَاءِ أَوْ مِنْ جِهَةِ السَّرَفِ.
وَاخْتَلَفَ الْحَنَفِيَّةُ فِي حُكْمِ تَحَلِّي الرَّجُل بِالأَْحْجَارِ الْكَرِيمَةِ.
(١) الفتاوى الهندية ٥ / ٣٣٤ - ٣٣٥، الشرح الصغير ١ / ٦١، نهاية المحتاج ١ / ٩١، تحفة المحتاج ٣ / ٢٧٨، فتح العزيز ١ / ٩٤، كشاف القناع ٢ / ٢٣٨ و ٢٨٢.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.