يَتَعَيَّنُ عَلَى الْمُزَكِّي غَالِبُ قُوتِ نَفْسِهِ؛ لأَِنَّهُ لَمَّا وَجَبَ عَلَيْهِ إِخْرَاجُ مَا فَضَل عَنْ قُوتِهِ وَجَبَ أَنْ يَكُونَ مِنْ قُوتِهِ.
وَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ وَهُوَ الْوَجْهُ الثَّالِثُ لَدَى الشَّافِعِيَّةِ إِلَى أَنَّهُ مُخَيَّرٌ بَيْنَ الأَْقْوَاتِ الَّتِي تَصِحُّ بِهَا زَكَاةُ الْفِطْرَةِ، فَيُخْرِجُ مَا شَاءَ وَإِنْ كَانَ غَيْرَ قُوتِهِ وَغَيْرَ قُوتِ أَهْل بَلَدِهِ، لِظَاهِرِ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَال: كُنَّا نُخْرِجُ زَكَاةَ الْفِطْرِ صَاعًا مِنْ طَعَامٍ، أَوْ صَاعًا مِنْ شَعِيرٍ، أَوْ صَاعًا مِنْ تَمْرٍ، أَوْ صَاعًا مِنْ أَقِطٍ، أَوْ صَاعًا مِنْ زَبِيبٍ (١) .
وَمَعْلُومٌ أَنَّ ذَلِكَ كُلَّهُ لَمْ يَكُنْ قُوتَ أَهْل الْمَدِينَةِ فَدَل عَلَى أَنَّهُ مُخَيَّرٌ بَيْنَ الْجَمِيعِ (٢) .
ز - الإِْطْعَامُ الْوَاجِبُ فِي الْكَفَّارَاتِ:
٨ - ذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ إِلَى أَنَّ الْوَاجِبَ هُوَ غَالِبُ قُوتِ الْبَلْدَةِ، فِي حِينِ ذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ إِلَى أَنَّهُ مُخَيَّرٌ بَيْنَ
(١) حديث أبي سعيد الخدري:: " " كنا نخرج زكاة الفطر صاعًا. . . " ". أخرجه البخاري (فتح الباري ٣ / ٣٧١) ، ومسلم (٢ / ٦٧٨) .(٢) الدر المختار ٢ / ٧٦، ومغني المحتاج ١ / ٤٠٦، وجواهر الإكليل ١ / ١٤٢، ومواهب الجليل ٢ / ٣٦٧، وكشاف القناع ٢ / ٢٥٣.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.