الْمَاءُ يَفُورُ فَوْرًا أَيْ: نَبَعَ وَجَرَى، ثُمَّ اسْتُعْمِل فِي الْحَالَةِ الَّتِي لاَ بُطْءَ فِيهَا (١) .
يُقَال: جَاءَ فُلاَنٌ فِي حَاجَتِهِ، ثُمَّ رَجَعَ مِنْ فَوْرِهِ أَيْ: مِنْ حَرَكَتِهِ الَّتِي وَصَل فِيهَا وَلَمْ يَسْكُنْ بَعْدَهَا، وَحَقِيقَتُهُ: أَنْ يَصِل مَا بَعْدَ الْمَجِيءِ بِمَا قَبْلَهُ مِنْ غَيْرِ لُبْثٍ.
وَمَعْنَى الْفَوْرِ فِي الاِصْطِلاَحِ: كَوْنُ الأَْدَاءِ فِي أَوَّل أَوْقَاتِ الإِْمْكَانِ (٢) .
وَالْفَرْقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ التَّرَاخِي: أَنَّ الْفَوْرَ ضِدُّ التَّرَاخِي.
الْحُكْمُ الإِْجْمَالِيُّ وَمَوَاطِنُ الْبَحْثِ:
تُبْحَثُ الأَْحْكَامُ الْخَاصَّةُ بِالتَّرَاخِي فِي عَدَدٍ مِنَ الْمَوَاضِعِ عِنْدَ الأُْصُولِيِّينَ وَالْفُقَهَاءِ تُوجَزُ فِيمَا يَلِي:
أَوَّلاً: مَوَاضِعُهُ عِنْدَ الأُْصُولِيِّينَ:
ذَكَرَ الأُْصُولِيُّونَ التَّرَاخِيَ فِي مَوَاضِعَ وَهِيَ:
أ - الأَْمْرُ:
٣ - اخْتَلَفَ الأُْصُولِيُّونَ فِي الأَْمْرِ الْمُطْلَقِ الَّذِي لَمْ يُقَيَّدْ بِوَقْتٍ مُحَدَّدٍ أَوْ مُعَيَّنٍ، سَوَاءٌ أَكَانَ مُوَسَّعًا أَوْ مُضَيَّقًا، وَالْخَالِي عَنْ قَرِينَةٍ تَدُل عَلَى أَنَّهُ لِلتَّكْرَارِ أَوْ لِلْمَرَّةِ: هَل يُفِيدُ الْفَوْرَ، أَوِ التَّرَاخِيَ، أَوْ
(١) المصباح، مادة: " فور ".(٢) التعريفات للجرجاني مادة: " فور "، والكليات ٣ / ٣١٨ ط دمشق.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.