عِنْدَ ابْنِ أَبِي مُوسَى لِلْحَدِيثِ (١) . وَذَهَبَ الشَّافِعِيَّةُ فِي رَأْيٍ آخَرَ حَكَاهُ الْمُتَوَلِّي إِلَى أَنَّهُ يُزِيل الْعَارِضَ أَوَّلاً وَيَتَوَضَّأُ وَإِنْ خَرَجَ الْوَقْتُ، ثُمَّ يَقْضِيهَا، لِظَاهِرِ الْحَدِيثِ؛ وَلأَِنَّ الْمُرَادَ مِنَ الصَّلاَةِ الْخُشُوعُ، فَيَنْبَغِي أَنْ يُحَافِظَ عَلَيْهِ وَإِنْ فَاتَ الْوَقْتُ (٢) .
الْحَاقِنُ وَخَوْفُ فَوْتِ الْجَمَاعَةِ أَوِ الْجُمُعَةِ:
٨ - ذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ إِلَى أَنَّهُ إِنْ خَافَ فَوْتَ الْجَمَاعَةِ أَوِ الْجُمُعَةِ صَلَّى وَهُوَ حَاقِنٌ، وَذَهَبَ الشَّافِعِيَّةُ إِلَى أَنَّ الأَْوْلَى تَرْكُ الْجَمَاعَةِ وَإِزَالَةُ الْعَارِضِ، وَذَهَبَ الْحَنَابِلَةُ إِلَى أَنَّهُ يُعْتَبَرُ عُذْرًا مُبِيحًا لِتَرْكِ الْجَمَاعَةِ وَالْجُمُعَةِ، لِعُمُومِ لَفْظِ الْحَدِيثِ، وَهُوَ عَامٌّ فِي كُل صَلاَةٍ (٣) .
أَمَّا رَأْيُ الْمَالِكِيَّةِ فِي حَقْنِ الْبَوْل فَقَدْ سَبَقَ.
قَضَاءُ الْقَاضِي الْحَاقِنِ:
٩ - لاَ يُعْلَمُ خِلاَفٌ بَيْنَ أَهْل الْعِلْمِ فِي أَنَّ الْقَاضِيَ لاَ يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَحْكُمَ، وَهُوَ حَاقِنٌ، وَلَكِنَّهُمُ اخْتَلَفُوا فِي حُكْمِ قَضَائِهِ وَنَفَاذِ حُكْمِهِ عَلَى رَأْيَيْنِ: فَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ وَالْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ، وَهُوَ رَأْيٌ لِلْحَنَابِلَةِ، وَقَوْل شُرَيْحٍ وَعُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، إِلَى أَنَّهُ يُكْرَهُ أَنْ يَقْضِيَ الْقَاضِي وَهُوَ حَاقِنٌ؛ لأَِنَّ ذَلِكَ يَمْنَعُ
(١) المغني ١ / ٤٥١، والمجمع ٤ / ١٠٥، والطحطاوي على مراقي الفلاح ١٩٧(٢) المجموع ٤ / ١٠٥(٣) المغني ١ / ٤٥١، والقليوبي ١ / ١٩٣، ١٩٤ ط عيسى الحلبي، ومراقي الفلاح ١٩٧ بهامش الطحطاوي.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.