الاِفْتِتَاحِ (١) . وَلاَ يَصِحُّ تَقْدِيمُهَا عَلَى وَقْتِ الصَّلاَةِ، بَل يَدْخُل وَقْتُهَا بِدُخُول وَقْتِ الصَّلاَةِ، وَيُشْتَرَطُ لَهَا شَرْطَانِ، الأَْوَّل: دُخُول الْوَقْتِ، وَالثَّانِي: إِرَادَةُ الدُّخُول فِي الصَّلاَةِ.
فَإِنْ أَقَامَ قُبَيْل الْوَقْتِ بِجُزْءٍ يَسِيرٍ بِحَيْثُ دَخَل الْوَقْتُ عَقِبَ الإِْقَامَةِ، ثُمَّ شَرَعَ فِي الصَّلاَةِ عَقِبَ ذَلِكَ لَمْ تَحْصُل الإِْقَامَةُ، وَإِنْ أَقَامَ فِي الْوَقْتِ وَأَخَّرَ الدُّخُول فِي الصَّلاَةِ بَطَلَتْ إِقَامَتُهُ إِنْ طَال الْفَصْل، لأَِنَّهَا تُرَادُ لِلدُّخُول فِي الصَّلاَةِ، فَلاَ يَجُوزُ إِطَالَةُ الْفَصْل. (٢) .
مَا يُشْتَرَطُ لإِِجْزَاءِ الإِْقَامَةِ:
١٠ - يُشْتَرَطُ فِي الإِْقَامَةِ مَا يَأْتِي:
دُخُول الْوَقْتِ، وَنِيَّةُ الإِْقَامَةِ، وَالأَْدَاءُ بِاللُّغَةِ الْعَرَبِيَّةِ، وَالْخُلُوُّ مِنَ اللَّحْنِ الْمُغَيِّرِ لِلْمَعْنَى، وَرَفْعُ الصَّوْتِ. وَلَكِنْ رَفْعُ الصَّوْتِ بِالإِْقَامَةِ يَكُونُ أَخَفَّ مِنْ رَفْعِهِ بِالأَْذَانِ، لاِخْتِلاَفِ الْمَقْصُودِ فِي كُلٍّ مِنْهُمَا. فَالْمَقْصُودُ مِنَ الأَْذَانِ: إِعْلاَمُ الْغَائِبِينَ بِالصَّلاَةِ، أَمَّا الإِْقَامَةُ فَالْمَقْصُودُ مِنْهَا طَلَبُ قِيَامِ الْحَاضِرِينَ فِعْلاً لِلصَّلاَةِ، وَقَدْ تَقَدَّمَ ذَلِكَ فِي وَقْتِ الإِْقَامَةِ. وَكَذَلِكَ يُشْتَرَطُ التَّرْتِيبُ بَيْنَ الْكَلِمَاتِ، وَالْمُوَالاَةُ بَيْنَ أَلْفَاظِ الإِْقَامَةِ.
وَفِي هَذِهِ الشُّرُوطِ خِلاَفٌ وَتَفْصِيلٌ يُنْظَرُ فِي مُصْطَلَحِ " أَذَان (٣) ".
(١) الحطاب ١ / ٤٦٤ ط ليبيا، والهداية مع فتح القدير ١ / ١٧٨.(٢) المجموع للنووي ٣ / ٨٩، والمغني ١ / ٢ ١ ٤، ٦ ١ ٤، وشرح العناية على فتح القدير ١٧١، ١٧٢(٣) ابن عابدين ١ / ٢٥٦، وبدائع الصنائع ١ / ١٤٩، ٤٠٩، والطحطاوي ١ / ١٠٥، وحاشية السوقي ١ / ١٨١، ١٩٦، والحطاب ١ / ٤٢٨، ٤٣٧، ٤٧٧، والمجموع ٣ / ١١٣، وأسنى المطالب ١ / ٣٣ ١، والرهوني ١ / ٣١٤، والمغني ١ / ٤٣٩، ٤٤٩، وكشاف القناع ١ / ٢١١ - ٢٢٢
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.