كَيْفِيَّةٍ مِنْ هَذِهِ الْكَيْفِيَّاتِ نَوَى أَجْزَأَهُ، لِتَعَرُّضِهِ لِلْمَقْصُودِ؛ لأَِنَّهُ لاَ يُشْتَرَطُ التَّعَرُّضُ لِنِيَّةِ الْفَرْضِيَّةِ، وَلَكِنَّ الأَْوْلَى عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ الْجَمْعُ بَيْنَ هَذِهِ الْكَيْفِيَّاتِ، وَيَضُرُّ نِيَّةُ بَعْضِهَا وَإِخْرَاجُ الْبَعْضِ؛ لأَِنَّهُ تَنَاقُضٌ فِي ذَاتِ النِّيَّةِ.
وَقَال السُّيُوطِيُّ: لاَ خِلاَفَ فِي أَنَّ التَّعَرُّضَ لِنِيَّةِ الْفَرْضِيَّةِ أَكْمَل إِذَا لَمْ نُوجِبْهُ.
وَعِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ: النِّيَّةُ سُنَّةٌ فِي الْوُضُوءِ وَلَيْسَتْ فَرْضًا، لِعَدَمِ اشْتِرَاطِ النِّيَّةِ فِيهِ، كَمَا يَقُول ابْنُ نُجَيْمٍ (١) .
ب - الْغُسْل:
٢٤ - ذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ إِلَى أَنَّهُ لاَ تُشْتَرَطُ نِيَّةُ الْفَرْضِيَّةِ فِي الْغُسْل، بَل يَكْفِي نِيَّةُ رَفْعِ جَنَابَةٍ إِنْ كَانَ جُنُبًا، وَرَفْعِ حَدَثِ الْحَيْضِ إِنْ كَانَتْ حَائِضًا، أَوْ نِيَّةُ اسْتِبَاحَةِ مُفْتَقِرٍ إِلَيْهِ كَالصَّلاَةِ، أَوْ يَنْوِي أَدَاءَ فَرْضِ الْغُسْل أَوِ الْغُسْل الْمَفْرُوضِ، أَوْ أَدَاءَ الْغُسْل، وَكَذَا الطَّهَارَةُ لِلصَّلاَةِ (٢) .
(١) الشرح الكبير مع حاشية الدسوقي ١ / ٩٣، والحطاب ١ / ٢٣٤، والأشباه للسيوطي ص ١٨، ومغني المحتاج ١ / ٤٨، ١٤٩، وكشاف القناع ١ / ٨٨، وشرح منتهى الإرادات ١ / ٤٨، والأشباه لابن نجيم ص ٣٧.(٢) مغني المحتاج ١ / ٧٢، وأسنى المطالب ١ / ٦٨، وكشاف القناع ١ / ١٥٢، والشرح الكبير، وحاشية الدسوقي ١ / ١٣٣.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.