وَقِيل: إِنَّ عَدَمَ الْوُجُوبِ هُوَ حُكْمُ الْقَضَاءِ.
فَأَمَّا دِيَانَةً فَالْوَاجِبُ عَلَى صَاحِبِ الأَْرْضِ.
إِرْضَاءُ الْعَامِل فِيمَا لَوِ امْتَنَعَ الأَْوَّل عَنِ الْمُضِيِّ فِي الْعَقْدِ قَبْل الزِّرَاعَةِ، وَلاَ يَحِل لَهُ ذَلِكَ شَرْعًا، لأَِنَّهُ يُشْبِهُ التَّغْرِيرَ وَهُوَ حَرَامٌ (١) .
ب - الْفَسْخُ بَعْدَ الزَّرْعِ
أَمَّا إِذَا كَانَ الْفَسْخُ بَعْدَ مَا زُرِعَتِ الأَْرْضُ، فَإِنَّ هَذَا الْفَسْخَ إِمَّا أَنْ يَكُونَ بَعْدَ إِدْرَاكِ الزَّرْعِ، وَإِمَّا أَنْ يَكُونَ قَبْل ذَلِكَ.
الْحَالَةُ الأُْولَى: الْفَسْخُ بَعْدَ إِدْرَاكِ الزَّرْعِ:
٤٦ - إِذَا كَانَ الْفَسْخُ بَعْدَ إِدْرَاكِ الزَّرْعِ وَبُلُوغِهِ مَبْلَغَ الْحَصَادِ، فَإِنَّ النَّمَاءَ يُقْسَمُ بَيْنَ صَاحِبِ الأَْرْضِ وَالْمُزَارِعِ حَسَبَ النِّسْبَةِ الْمُتَّفَقِ عَلَيْهَا بَيْنَهُمَا (٢) .
الْحَالَةُ الثَّانِيَةُ: الْفَسْخُ قَبْل الإِْدْرَاكِ:
٤٧ - أَمَّا إِنْ كَانَ الْفَسْخُ قَبْل إِدْرَاكِ الزَّرْعِ بِأَنْ كَانَ لاَ زَال بَقْلاً، فَإِنَّ الزَّرْعَ يُقْسَمُ بَيْنَهُمَا حَسَبَ النِّسْبَةِ الْمُتَّفَقِ عَلَيْهَا بَيْنَهُمَا كَالْحَالَةِ الأُْولَى. وَذَلِكَ إِذَا كَانَ الْفَسْخُ صَرِيحًا أَوْ دَلاَلَةً أَوْ بِانْقِضَاءِ
(١) بدائع الصنائع ٦ / ١٨٤، ١٨٥، وتبيين الحقائق ٥ / ٢٨٣، وتكملة البحر ٨ / ١٨٥، والمبسوط ٣ / ٤٧، والهداية مع التكملة ٩ / ٤٧٣.(٢) بدائع الصنائع ٦ / ١٨٤، ١٨٥، والمبسوط ٢٣ / ٤٧، ٤٨.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.