مَقَاتِل الصَّيْدِ؟ قَال: قَال مَالِكٌ: لاَ يُؤْكَل إِلاَّ مَا أَدْرَكْتَ ذَكَاتَهُ (١) .
ب - الاِصْطِيَادُ بِالْبُنْدُقِ:
٣٦ - يُطْلَقُ الْبُنْدُقُ عَلَى مَعَانٍ، مِنْهَا: مَا يُؤْكَل، وَمِنْهَا: مَا يُصْنَعُ مِنْ طِينَةٍ مُدَوَّرَةٍ أَوْ رَصَاصَةٍ يُرْمَى بِهَا الصَّيْدُ. وَالْوَاحِدَةُ بُنْدُقَةٌ، وَالْجَمْعُ بَنَادِقُ (٢) .
وَالْمُرَادُ بِهِ هُنَا: مَا يُرْمَى بِهِ الصَّيْدُ (٣) .
أَمَّا مَا يُصْنَعُ مِنَ الطِّينِ، فَقَدِ اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّ مَا قُتِل بِبُنْدُقَةِ الطِّينِ الثَّقِيلَةِ لاَ يَحِل أَكْلُهُ، لأَِنَّهَا تَقْتُل بِالثِّقَل لاَ بِالْحَدِّ (٤) .
قَال ابْنُ عَابِدِينَ نَقْلاً عَنْ قَاضِي خَانْ: لاَ يَحِل صَيْدُ الْبُنْدُقَةِ وَالْحَجَرِ وَالْمِعْرَاضِ وَالْعَصَا وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ وَإِنْ جَرَحَ، لأَِنَّهُ لاَ يَخْزِقُ إِلاَّ أَنْ يَكُونَ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ قَدْ حَدَّدَهُ وَطَوَّلَهُ، كَالسَّهْمِ، وَأَمْكَنَ أَنْ يَرْمِيَ بِهِ، فَإِنْ كَانَ كَذَلِكَ وَخَزَقَهُ بِحَدِّهِ حَل أَكْلُهُ، فَأَمَّا الْجُرْحُ الَّذِي يَدُقُّ فِي الْبَاطِنِ وَلاَ يَخْزِقُ فِي الظَّاهِرِ لاَ يَحِل، لأَِنَّهُ لاَ يَحْصُل بِهِ إِنْهَارُ الدَّمِ، وَمُثَقَّل الْحَدِيدِ وَغَيْرِ الْحَدِيدِ سَوَاءٌ، إِنْ خَزَقَ حَل وَإِلاَّ فَلاَ (٥) .
(١) المدونة الكبرى ٣ / ٥٧.(٢) متن اللغة ولسان العرب والصحاح.(٣) ابن عابدين ٥ / ٣٠٤، والشرح الكبير مع حاشية الدسوقي ٢ / ١٠٣، ومغني المحتاج ٤ / ٢٧٤.(٤) نفس المراجع، وانظر كشاف القناع ٦ / ٢١٩.(٥) حاشية ابن عابدين على الدر المختار ٥ / ٣٠٤.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.