ج - الشَّكُّ فِي الصَّلاَةِ الْفَائِتَةِ:
١٧ - مَنْ فَاتَتْهُ صَلاَةٌ مِنْ يَوْمٍ مَا، وَلاَ يَدْرِي أَيَّ صَلاَةٍ هِيَ فَعَلَيْهِ أَنْ يُعِيدَ صَلاَةَ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ حَتَّى يَخْرُجَ مِنْ عُهْدَةِ الْوَاجِبِ بِيَقِينٍ لاَ بِشَكٍّ (١) .
د - الشَّكُّ فِي رَكْعَةٍ مِنْ رَكَعَاتِ الصَّلاَةِ:
١٨ - اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِيمَنْ شَكَّ فِي صَلاَتِهِ فَلَمْ يَدْرِ أَوَاحِدَةً صَلَّى أَوِ اثْنَتَيْنِ أَوْ ثَلاَثًا أَوْ أَرْبَعًا؟ وَقَال مَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ: يَبْنِي عَلَى الْيَقِينِ وَلاَ يُجْزِئُهُ التَّحَرِّي، وَرُوِيَ مِثْل ذَلِكَ عَنِ الثَّوْرِيِّ وَالطَّبَرِيِّ، وَاحْتَجُّوا لِذَلِكَ:
أَوَّلاً: بِحَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَال: إِذَا شَكَّ أَحَدُكُمْ فِي صَلاَتِهِ فَلَمْ يَدْرِ كَمْ صَلَّى أَثْلاَثًا أَمْ أَرْبَعًا؟ فَلْيَطْرَحِ الشَّكَّ وَلْيَبْنِ عَلَى مَا اسْتَيْقَنَ ثُمَّ يَسْجُدُ سَجْدَتَيْنِ قَبْل أَنْ يُسَلِّمَ. فَإِنْ كَانَ صَلَّى خَمْسًا، شَفَعْنَ لَهُ صَلاَتَهُ، وَإِنْ كَانَ صَلَّى إِتْمَامًا لأَِرْبَعٍ كَانَتَا تَرْغِيمًا لِلشَّيْطَانِ (٢) .
وَثَانِيًا: بِالْقَاعِدَتَيْنِ الْفِقْهِيَّتَيْنِ اللَّتَيْنِ فِي مَعْنَى الأَْحَادِيثِ الْمُشَارِ إِلَيْهَا وَغَيْرِهَا مِمَّا يُوجِبُ الْبِنَاءَ عَلَى الْيَقِينِ (٣) . وَهُمَا:
(١) البحر الرائق شرح كنز الدقائق لابن نجيم ٢ / ٨٧.(٢) حديث: " إذا شك أحدكم في صلاته. . . . " أخرجه مسلم (١ / ٤٠٠ - ط الحلبي) .(٣) التمهيد ٥ / ٢٥، الفروق ١ / ٢٢٧، إيضاح المسالك إلى قواعد الإمام مالك للونشريسي ص ١٩٧.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.