وَالْمَشْهُورُ عَنْ مَالِكٍ أَنَّ أَقْصَى مُدَّةِ الْحَمْل خَمْسُ سِنِينَ.
وَقَال مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ: إِنَّ أَقْصَى الْحَمْل تِسْعَةُ أَشْهُرٍ. (١)
٨ - وَثَمَرَةُ هَذَا الْخِلاَفِ تَظْهَرُ فِيمَا يَأْتِي: الْمُطَلَّقَةِ طَلاَقًا بَائِنًا وَالْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا إِذَا جَاءَتْ كُلٌّ مِنْهُمَا بِوَلَدٍ لِسَنَتَيْنِ فَأَقَل ثَبَتَ نَسَبُهُ اتِّفَاقًا، لأَِنَّ الْوَضْعَ تَمَّ ضِمْنَ أَقْصَى مُدَّةِ الْحَمْل عِنْدَ الْجَمِيعِ.
أَمَّا إِذَا جَاءَتْ بِوَلَدٍ لأَِكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ إِلَى أَرْبَعِ سِنِينَ، فَالْجُمْهُورُ عَلَى أَنَّهُ يَثْبُتُ نَسَبُهُ وَانْقَضَتْ عِدَّتُهَا بِنَاءً عَلَى أَنَّ الْوَضْعَ ضِمْنَ أَقْصَى مُدَّةِ الْحَمْل عِنْدَهُمْ، وَلاَ يَثْبُتُ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ لأَِنَّهَا وَضَعَتْ بَعْدَ أَقْصَى مُدَّةِ الْحَمْل.
وَفِي الْمُطَلَّقَةِ الرَّجْعِيَّةِ ذَكَرَ الْحَنَفِيَّةُ أَنَّهُ يَثْبُتُ نَسَبُ وَلَدِهَا وَإِنْ جَاءَتْ بِهِ لأَِكْثَرَ مِنْ سَنَتَيْنِ مَا لَمْ تُقِرَّ بِانْقِضَاءِ الْعِدَّةِ لاِحْتِمَال الْوَطْءِ وَالْعُلُوقِ فِي الْعِدَّةِ لِجَوَازِ أَنْ تَكُونَ مُمْتَدَّةَ الطُّهْرِ. (٢)
وَفِي الْمَوْضُوعِ فُرُوعٌ أُخْرَى تُنْظَرُ أَحْكَامُهَا فِي مُصْطَلَحِ: (نَسَبٌ) .
أَثَرُ الْحَمْل فِي تَصَرُّفَاتِ الْحَامِل:
٩ - الْحَمْل لاَ يُؤَثِّرُ فِي تَصَرُّفَاتِ الْحَامِل قَبْل سِتَّةِ
(١) بداية المجتهد٢ / ٢٥٢، والمحلى ١٠ / ٣١٧.(٢) الاختيار ٣ / ١٧٩، ١٨٠، وابن عابدين ٢ / ٦٢٣، وما بعدها، ومغني المحتاج ٣ / ٣٩٠، والمغني لابن قدامة ٧ / ٤٧٧ وما بعدها.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.