الْيَدَيْنِ فِي الصَّلاَةِ. وَلَمْ يُبَال بِقَوْل مَنْ قَال بِإِبْطَالِهِ الصَّلاَةَ مِنَ الْحَنَفِيَّةِ؛ لأَِنَّهُ ثَابِتٌ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ رِوَايَةِ خَمْسِينَ صَحَابِيًّا.
الثَّالِثُ: أَنْ يَقْوَى مُدْرَكُهُ - أَيْ دَلِيلُهُ - بِحَيْثُ لاَ يُعَدُّ هَفْوَةً. وَمِنْ ثَمَّ كَانَ الصَّوْمُ فِي السَّفَرِ أَفْضَل لِمَنْ قَوِيَ عَلَيْهِ، وَلَمْ يُبَال بِقَوْل دَاوُدَ: إِنَّهُ لاَ يَصِحُّ. (١)
وَقَال ابْنُ حَجَرٍ فِي هَذَا الشَّرْطِ الثَّالِثِ: أَنْ يَقْوَى مُدْرَكُهُ بِأَنْ يَقِفَ الذِّهْنُ عِنْدَهُ، لاَ بِأَنْ تَنْهَضَ حُجَّتُهُ.
أَمْثِلَةٌ عَلَى الْخُرُوجِ مِنَ الْخِلاَفِ:
٢٤ - جَمَعَ السُّيُوطِيُّ لِذَلِكَ أَمْثِلَةً مِنْ فِقْهِ الشَّافِعِيَّةِ مِنْهَا:
١ - أَمْثِلَةٌ عَلَى الْخُرُوجِ مِنْ خِلاَفِ مَنْ يَقُول بِالْوُجُوبِ: اسْتِحْبَابُ الدَّلْكِ فِي الطَّهَارَةِ، وَاسْتِيعَابُ الرَّأْسِ بِالْمَسْحِ، وَالتَّرْتِيبُ فِي قَضَاءِ الْفَوَائِتِ، وَتَرْكُ الأَْدَاءِ خَلْفَ مَنْ يُصَلِّي الْقَضَاءَ، وَتَرْكُ الْقَصْرِ فِيمَا دُونَ ثَلاَثِ مَرَاحِل، وَتَرْكُ الْجَمْعِ، وَقَطْعُ الْمُتَيَمِّمِ الصَّلاَةَ إِذَا رَأَى الْمَاءَ.
٢ - أَمْثِلَةٌ عَلَى الْخُرُوجِ مِنْ خِلاَفِ مَنْ يَقُول بِالتَّحْرِيمِ: كَرَاهَةُ الْحِيَل فِي بَابِ الرِّبَا، وَكَرَاهَةُ نِكَاحِ الْمُحَلِّل، وَكَرَاهَةُ مُفَارَقَةِ الإِْمَامِ بِلاَ عُذْرٍ، وَكَرَاهَةُ صَلاَةِ الْمُنْفَرِدِ خَلْفَ الصَّفِّ. (٢)
وَذَكَرَ ابْنُ عَابِدِينَ مِنَ الْحَنَفِيَّةِ أَمْثِلَةً مِنْهَا: نَدْبُ الْوُضُوءِ لِلْخُرُوجِ مِنْ خِلاَفِ الْعُلَمَاءِ، كَمَا فِي مَسِّ
(١) الأشباه والنظائر للسيوطي ط الحلبي ص ١٣٦، ١٣٧(٢) حاشية ابن عابدين ١ / ٩٩، ١٠٠، وتحفة المحتاج لابن حجر بحاشية الشرواني ٢ / ٢٤٢، والأشباه والنظائر ص ١٢٢ ط المكتبة التجارية ١٣٥٩ هـ / ٣ ٢٩٩ / ٣
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.