بِالْحَجِّ: اصْنَعْ مَا شِئْتَ فَلَهُ، حِينَئِذٍ أَنْ يَدْفَعَ الْمَال إِلَى غَيْرِهِ، وَيَقَعُ الْحَجُّ عَنِ الآْمِرِ (١) .
و أَنْ يُحْرِمَ بِالْحَجِّ مِنْ مِيقَاتِ الشَّخْصِ الَّذِي يَحُجُّ عَنْهُ مِنْ غَيْرِ مُخَالَفَةٍ. وَلَوْ أَمَرَهُ بِالإِْفْرَادِ فَقَرَنَ عَنِ الآْمِرِ فَيَقَعُ ذَلِكَ عَنِ الآْمِرِ فِي مَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ وَالصَّاحِبَيْنِ اسْتِحْسَانًا، وَأَمَّا عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ فَهُوَ مُخَالِفٌ ضَامِنٌ مِنَ النَّفَقَاتِ وَلاَ يَقَعُ عَنِ الآْمِرِ. أَمَّا إِذَا أَمَرَهُ بِالإِْفْرَادِ فَتَمَتَّعَ عَنِ الآْمِرِ لَمْ يَقَعْ حَجُّهُ عَنْهُ وَلاَ يَجُوزُ ذَلِكَ عَنْ حَجَّةِ الإِْسْلاَمِ، وَيَضْمَنُ اتِّفَاقًا عِنْدَ أَئِمَّةِ الْحَنَفِيَّةِ، وَالشَّافِعِيَّةِ. وَسَوَّى الْمَالِكِيَّةُ بَيْنَ الْقِرَانِ وَالتَّمَتُّعِ إِذَا فُعِلاَ وَكَانَ الإِْفْرَادُ يُجْزِئُ إِنْ كَانَ الشَّرْطُ مِنَ الْوَصِيِّ لاَ الأَْصِيل. وَصَحَّحَ الْحَنَابِلَةُ الْحَجَّ عَنِ الأَْصِيل فِي كُل الْحَالاَتِ وَيَرْجِعُ عَلَى الأَْجِيرِ بِفَرْقِ أُجْرَةِ الْمَسَافَةِ، أَوْ تَوْفِيرِ الْمِيقَاتِ (٢) .
حَجُّ النَّفْل عَنِ الْغَيْرِ:
مَشْرُوعِيَّتُهُ:
١١٨ - اتَّفَقَ الْجُمْهُورُ عَلَى مَشْرُوعِيَّةِ حَجِّ النَّفْل عَنِ الْغَيْرِ بِإِطْلاَقٍ، وَهُوَ مَذْهَبُ الْحَنَفِيَّةِ وَأَحْمَدَ. وَأَجَازَهُ الْمَالِكِيَّةُ أَيْضًا مَعَ الْكَرَاهَةِ فِيهِ وَفِي النِّيَابَةِ فِي الْحَجِّ الْمَنْذُورِ.
(١) المسلك ص ٢٩٣، والشرح الكبير ٢ / ٢٠، ومغني المحتاج ١ / ٤٧٠ في إجازة العين، وحاشية الإيضاح ص ١٢١ - ١٢٢، والمجموع ٧ / ٢٠٣.(٢) المسلك المتقسط ص ٢٩٢، والشرح الكبير ٢ / ١٦، والمجموع ٧ / ١١٤ - ١١٥، والمغني ٣ / ٢٣٤ - ٢٣٥.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.