وَعِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ يُعْتَبَرُ اتِّسَاعُ جَمِيعِ مَال الْمَيِّتِ، لأَِنَّهُ دَيْنٌ وَاجِبٌ، فَكَانَ مِنْ رَأْسِ الْمَال كَدَيْنِ الآْدَمِيِّ. لَكِنْ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ يَجِبُ قَضَاؤُهُ عَنْهُ مِنَ الْمِيقَاتِ لأَِنَّ الْحَجَّ يَجِبُ مِنَ الْمِيقَاتِ، وَقَال الْحَنَابِلَةُ: الْحَجُّ عَلَى الْمَيِّتِ مِنْ بَلَدِهِ فَوَجَبَ أَنْ يَنُوبَ عَنْهُ مِنْهُ (١) ".
د - النِّيَّةُ: أَيْ نِيَّةُ الْحَاجِّ الْمَأْمُورِ أَدَاءَ الْحَجِّ عَنِ الأَْصِيل.
بِأَنْ يَنْوِيَ بِقَلْبِهِ وَيَقُول بِلِسَانِهِ (وَالتَّلَفُّظُ أَفْضَل) : أَحْرَمْتُ بِالْحَجِّ عَنْ فُلاَنٍ، وَلَبَّيْكَ بِحَجَّةٍ عَنْ فُلاَنٍ.
وَإِنِ اكْتَفَى بِنِيَّةِ الْقَلْبِ كَفَى ذَلِكَ، اتِّفَاقًا. وَلَوْ نَسِيَ اسْمَهُ وَنَوَى أَنْ يَكُونَ الْحَجُّ عَنِ الشَّخْصِ الْمَقْصُودِ أَنْ يَحُجَّ عَنْهُ يَصِحُّ، وَيَقَعُ الْحَجُّ عَنِ الأَْصِيل (٢) .
هـ - أَنْ يَحُجَّ الْمَأْمُورُ بِنَفْسِهِ: نَصَّ عَلَيْهِ الْحَنَفِيَّةُ وَالْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ. فَلَوْ مَرِضَ الْمَأْمُورُ أَوْ حُبِسَ فَدَفَعَ الْمَال إِلَى غَيْرِهِ بِغَيْرِ إِذْنِ الْمَحْجُوجِ عَنْهُ لاَ يَقَعُ الْحَجُّ عَنِ الْمَيِّتِ، وَالْحَاجُّ الأَْوَّل وَالثَّانِي ضَامِنَانِ لِنَفَقَةِ الْحَجِّ، إِلاَّ إِذَا قَال الآْمِرُ
(١) المسلك ص ٢٩١، والشرح الكبير ٢ / ١٩، وشرح المنهاج ٢ / ٩٠، والمغني ٣ / ٢٤١، والفروع ٣ / ٢٤٩، والمهذب ٧ / ٨٨، والمجموع ٧ / ٨٩.(٢) المسلك ص ٢٩٢، ومواهب الجليل ٣ / ٧ وفيه التصريح بالاتفاق، والمجموع ٧ / ٧٩.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.