ب - " مَا جَازَ عَلَى الْبَدَل لاَ يَدْخُلُهُ تَبْعِيضٌ فِي الْبَدَل وَالْمُبْدَل مِنْهُ مَعًا ":
٦ - وَلِهَذَا قَال الرَّافِعِيُّ فِي بَابِ الْعَدَدِ: الْوَاجِبُ الْوَاحِدُ لاَ يَتَأَدَّى بِبَعْضِ الأَْصْل، وَبَعْضُ الْبَدَل كَخِصَال الْكَفَّارَةِ، وَكَالتَّيَمُّمِ مَعَ الْوُضُوءِ، أَمَّا فِي أَحَدِهِمَا فَنَعَمْ، كَمَا لَوْ وَجَدَ مِنَ الْمَاءِ مَا لاَ يَكْفِيهِ، فَإِنَّهُ يَسْتَعْمِلُهُ وَيَتَيَمَّمُ عَنِ الْبَاقِي. (١) فَهَذَا يَجُوزُ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ، وَلاَ يَجُوزُ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ وَالْمَالِكِيَّةِ. كَمَا سَيَأْتِي بَيَانُهُ.
ج - قَاعِدَةُ " الْمَيْسُورُ لاَ يَسْقُطُ بِالْمَعْسُورِ ".
٧ - قَال ابْنُ السُّبْكِيِّ: هِيَ مِنْ أَشْهَرِ الْقَوَاعِدِ الْمُسْتَنْبَطَةِ مِنْ قَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِذَا أَمَرْتُكُمْ بِأَمْرٍ فَأْتُوا مِنْهُ مَا اسْتَطَعْتُمْ (٢) وَمِنْ أَمْثِلَتِهَا مَا إِذَا قَدَرَ الْمُصَلِّي عَلَى بَعْضِ الْفَاتِحَةِ لَزِمَهُ قَطْعًا.
وَكَمَا لَوْ وَجَدَ بَعْضَ الصَّاعِ مِنَ الْفِطْرَةِ لَزِمَهُ إِخْرَاجُهُ عَلَى الأَْصَحِّ، وَيَخْرُجُ عَنْ هَذِهِ الْقَاعِدَةِ أُمُورٌ مِنْهَا: أَنَّهُ لَوْ وَجَدَ الْمُحْدِثُ الْفَاقِدُ لِلْمَاءِ ثَلْجًا أَوْ بَرَدًا، وَتَعَذَّرَتْ إِذَابَتُهُ فَلاَ يَجِبُ مَسْحُ الرَّأْسِ بِهِ عَلَى الْمَذْهَبِ، وَكَمَا إِذَا وَجَدَ فِي الْكَفَّارَةِ الْمُرَتَّبَةِ بَعْضَ الرَّقَبَةِ لاَ يَجِبُ قَطْعًا؛ لأَِنَّ الشَّرْعَ قَصَدَ
(١) المنثور في القواعد للزركشي ١ / ٢٥٨، ٢٥٩.(٢) حديث: (إذا أمرتكم بشيء فأتوا منه ما استطعتم. . . " أخرجه البخاري (الفتح ١٣ / ٢٥١ ط السلفية) ومسلم (٢ / ٩٧٥ ط الحلبي) .
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.