بِغَيْرِ قَطْعٍ لِلثَّدْيَيْنِ، أَوْ لِلْحَلَمَتَيْنِ الدِّيَةَ، فَإِنْ عَادَ اللَّبَنُ رُدَّتِ الدِّيَةُ.
وَذَهَبَ الْحَنَابِلَةُ إِلَى أَنَّ فِي ثَدْيَيِ الْمَرْأَةِ الدِّيَةَ وَفِي الْوَاحِدِ مِنْهُمَا نِصْفُ الدِّيَةِ كَالْجُمْهُورِ، وَأَنَّ فِي قَطْعِ حَلَمَتَيِ الثَّدْيَيْنِ الدِّيَةَ، وَلاَ قِصَاصَ فِيهِمَا (١) .
٩ - الْجِنَايَةُ عَلَى الذَّكَرِ:
٢٦ - ذَهَبَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ إِلَى أَنَّ الْقِصَاصَ يَجْرِي فِي الذَّكَرِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَالْجُرُوحَ قِصَاصٌ (٢) } ، وَلأَِنَّ لَهُ حَدًّا يَنْتَهِي إِلَيْهِ، وَيُمْكِنُ الْقِصَاصُ فِيهِ مِنْ غَيْرِ حَيْفٍ، فَوَجَبَ فِيهِ الْقِصَاصُ كَالأَْنْفِ. وَيَسْتَوِي فِي ذَلِكَ ذَكَرُ الصَّغِيرِ وَالْكَبِيرِ، وَالشَّيْخِ وَالشَّابِّ وَالْكَبِيرِ وَالصَّغِيرِ، وَالْمَرِيضِ وَالصَّحِيحِ؛ لأَِنَّ مَا وَجَبَ فِيهِ الْقِصَاصُ مِنَ الأَْطْرَافِ لَمْ يَخْتَلِفْ بِهَذِهِ الْمَعَانِي، كَذَلِكَ الذَّكَرُ. وَيُؤْخَذُ الْمَخْتُونُ بِالأَْغْلَفِ وَعَكْسُهُ؛ لأَِنَّ الْغُلْفَةَ زِيَادَةٌ تُسْتَحَقُّ إِزَالَتُهَا فَهِيَ كَالْمَعْدُومَةِ. وَيُؤْخَذُ ذَكَرُ الْخَصِيِّ بِذَكَرِ الْخَصِيِّ، وَذَكَرُ الْعِنِّينِ بِمِثْلِهِ؛ لِحُصُول الْمُسَاوَاةِ.
أَمَّا ذَكَرُ فَحْلٍ بِذَكَرِ خَصِيٍّ أَوْ عِنِّينٍ فَعِنْدَ
(١) البدائع ٧ / ٣٠٩، وروضة الطالبين ٩ / ٢٨٦، والدسوقي ٤ / ٢٧٣، والمغني ٨ / ٣٠.(٢) سورة المائدة / ٤٥.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute