بِسُكُونِ الْبَاءِ، بِمَعْنَى: التَّقَدُّمُ فِي الْجَرْيِ وَفِي كُل شَيْءٍ وَأَمَّا السَّبَقُ بِالْفَتْحِ فَمَعْنَاهُ: الْجُعْل الَّذِي يُسَابَقُ عَلَيْهِ (١) .
وَالْعَلاَقَةُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ التَّضْمِيرِ: أَنَّ عَمَلِيَّةَ التَّضْمِيرِ تُتَّخَذُ فِي بَعْضِ الأَْحْيَانِ لأَِجْل إِحْرَازِ التَّقَدُّمِ فِي السِّبَاقِ.
حُكْمُهُ الإِِْجْمَالِيُّ وَمَوَاطِنُ الْبَحْثِ:
٣ - يَرَى جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ إِبَاحَةَ تَضْمِيرِ الْخَيْل مُطْلَقًا، وَاسْتِحْبَابَ تَضْمِيرِهَا إِِذَا كَانَتْ مُعَدَّةً لِلْغَزْوِ (٢) .
وَوَرَدَ فِي هَذَا الْبَابِ أَحَادِيثُ كَثِيرَةٌ مِنْهَا:
حَدِيثُ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا قَال: سَابَقَ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَ الْخَيْل الَّتِي قَدْ ضُمِّرَتْ فَأَرْسَلَهَا مِنَ الْحَفْيَاءِ، وَكَانَ أَمَدُهَا ثَنِيَّةَ الْوَدَاعِ. فَقُلْتُ لِمُوسَى بْنِ عُقْبَةَ: فَكَمْ كَانَ بَيْنَ ذَلِكَ؟ قَال سِتَّةُ أَمْيَالٍ أَوْ سَبْعَةٌ. وَسَابَقَ بَيْنَ الْخَيْل الَّتِي لَمْ تُضَمَّرْ، فَأَرْسَلَهَا مِنْ ثَنِيَّةِ الْوَدَاعِ، وَكَانَ أَمَدُهَا مَسْجِدَ بَنِي زُرَيْقٍ. قُلْتُ: فَكَمْ بَيْنَ ذَلِكَ؟ قَال: مِيلٌ أَوْ نَحْوُهُ. فَكَانَ ابْنُ عُمَرَ مِمَّنْ
(١) القليوبي وعميرة ٤ / ٢٦٤، ولسان العرب المحيط مادة: " ضمر ".(٢) القليوبي وعميرة ٤ / ٢٦٤، ٢٦٥، والمغني ٨ / ٦٥٩، وعمدة القاري ٦ / ٦١٠ و ٦١١، وفتح الباري لابن حجر ٦ / ٧١، ٧٢، ونيل الأوطار ٨ / ٧٩، وسبل السلام ٤ / ٧٠.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.