الأَْعْذَارُ الَّتِي يُشْرَعُ بِسَبَبِهَا التَّيَمُّمُ:
١٤ - الْمُبِيحُ لِلتَّيَمُّمِ فِي الْحَقِيقَةِ شَيْءٌ وَاحِدٌ. وَهُوَ الْعَجْزُ عَنِ اسْتِعْمَال الْمَاءِ، وَالْعَجْزُ، إِمَّا لِفَقْدِ الْمَاءِ وَإِمَّا لِعَدَمِ الْقُدْرَةِ عَلَى اسْتِعْمَالِهِ مَعَ وُجُودِهِ:
أَوَّلاً: فَقْدُ الْمَاءِ:
أ - فَقْدُ الْمَاءِ لِلْمُسَافِرِ:
١٥ - إِذَا فَقَدَ الْمُسَافِرُ الْمَاءَ بِأَنْ لَمْ يَجِدْهُ أَصْلاً، أَوْ وَجَدَ مَاءً لاَ يَكْفِي لِلطَّهَارَةِ حِسًّا جَازَ لَهُ التَّيَمُّمُ، لَكِنْ يَجِبُ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ أَنْ يَسْتَعْمِل مَا تَيَسَّرَ لَهُ مِنْهُ فِي بَعْضِ أَعْضَاءِ الطَّهَارَةِ ثُمَّ يَتَيَمَّمَ عَنِ الْبَاقِي (١) لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِذَا أَمَرْتُكُمْ بِأَمْرٍ فَأْتُوا مِنْهُ مَا اسْتَطَعْتُمْ (٢) وَيَكُونُ فَقْدُ الْمَاءِ شَرْعًا لِلْمُسَافِرِ بِأَنْ خَافَ الطَّرِيقَ إِلَى الْمَاءِ، أَوْ كَانَ بَعِيدًا عَنْهُ فَلاَ يُكَلَّفُ الْمُسَافِرُ حِينَئِذٍ بِطَلَبِهِ.
وَيُشْتَرَطُ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ لِمَنْ ظَنَّ وُجُودَ الْمَاءِ أَوْ شَكَّ فِي وُجُودِهِ (وَمِثْلُهُ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ مَارٌّ تَوَهَّمَ وُجُودَهُ) أَنْ يَطْلُبَهُ فِيمَا قَرُبَ مِنْهُ لاَ فِيمَا بَعُدَ.
(١)) مغني المحتاج ١ / ٨٧.(٢) حديث: " إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم ". أخرجه البخاري (الفتح ١٣ / ٢٥١ - ط السلفية) ومسلم (٢ / ٩٧٥، ٤ / ١٨٣٠ - ط الحلبي) من حديث أبي هريرة، واللفظ لمسلم في الموضع الأول
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute