الأَْعْمَى، وَصَرَّحَ بِهِ الْمَالِكِيَّةُ. (١)
أَمَّا مَا يُشْتَرَطُ فِي الْمُفْتِي فَهُوَ أُمُورٌ:
١٢ - أ - الإِْسْلاَمُ: فَلاَ تَصِحُّ فُتْيَا الْكَافِرِ.
ب - الْعَقْل: فَلاَ تَصِحُّ فُتْيَا الْمَجْنُونِ.
ج - الْبُلُوغُ: فَلاَ تَصِحُّ فُتْيَا الصَّغِيرِ.
١٣ - د: الْعَدَالَةُ: فَلاَ تَصِحُّ فُتْيَا الْفَاسِقِ عِنْدَ جُمْهُورِ الْعُلَمَاءِ، لأَِنَّ الإِْفْتَاءَ يَتَضَمَّنُ الإِْخْبَارَ عَنِ الْحُكْمِ الشَّرْعِيِّ، وَخَبَرُ الْفَاسِقِ لاَ يُقْبَل، وَاسْتَثْنَى بَعْضُهُمْ إِفْتَاءَ الْفَاسِقِ نَفْسَهُ فَإِنَّهُ يَعْلَمُ صِدْقَ نَفْسِهِ. (٢)
وَذَهَبَ بَعْضُ الْحَنَفِيَّةِ إِلَى أَنَّ الْفَاسِقَ يَصْلُحُ مُفْتِيًا، لأَِنَّهُ يَجْتَهِدُ لِئَلاَّ يُنْسَبَ إِلَى الْخَطَأِ. (٣)
وَقَال ابْنُ الْقَيِّمِ: تَصِحُّ فُتْيَا الْفَاسِقِ، إِلاَّ أَنْ يَكُونَ مُعْلِنًا بِفِسْقِهِ وَدَاعِيًا إِلَى بِدْعَتِهِ، وَذَلِكَ إِذَا عَمَّ الْفُسُوقُ وَغَلَبَ، لِئَلاَّ تَتَعَطَّل الأَْحْكَامُ، وَالْوَاجِبُ اعْتِبَارُ الأَْصْلَحِ فَالأَْصْلَحِ. (٤)
وَأَمَّا الْمُبْتَدِعَةُ، فَإِنْ كَانَتْ بِدْعَتُهُمْ مُكَفِّرَةً أَوْ مُفَسِّقَةً لَمْ تَصِحَّ فَتَاوَاهُمْ، وَإِلاَّ صَحَّتْ فِيمَا لاَ يَدْعُونَ فِيهِ إِلَى بِدَعِهِمْ، قَال الْخَطِيبُ
(&# x٦٦١ ;) حديث الدسوقي ٤ / ١٣٠.(٢) صفة الفتوى لابن حمدان ص٢٩، والمجموع ١ / ٤١.(٣) مجمع الأنهر ٢ / ١٤٥.(٤) إعلام الموقعين ٤ / ٢٢٠ وشرح المنتهى ٣ / ٤٥٧، وابن عابدين ٤ / ٣٠١.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.