الْمَعْرُوفَةِ عِنْدَ جَمِيعِ الْفُقَهَاءِ: (إِذَا اجْتَمَعَ الْمُبَاشِرُ وَالْمُتَسَبِّبُ، يُضَافُ الْحُكْمُ إِلَى الْمُبَاشِرِ) .
وَمِنْ أَمْثِلَةِ هَذِهِ الْقَاعِدَةِ مَا يَلِي:
أ - لَوْ حَفَرَ شَخْصٌ حُفْرَةً فِي الطَّرِيقِ، فَأَلْقَى آخَرُ نَفْسَهُ، أَوْ أَلْقَى غَيْرَهُ فِيهَا عَمْدًا، لاَ يَضْمَنُ الْحَافِرُ، بَل الْمُلْقِي وَحْدَهُ، لأَِنَّهُ الْمُبَاشِرُ (١) .
ب - لَوْ دَل سَارِقًا عَلَى مَال إِنْسَانٍ، فَسَرَقَهُ، لاَ ضَمَانَ عَلَى الدَّال (٢) .
١٣ - وَيُسْتَثْنَى مِنْ قَاعِدَةِ تَقْدِيمِ الْمُبَاشَرَةِ عَلَى التَّسْبِيبِ صُوَرٌ، يُقَدَّمُ فِيهَا السَّبَبُ عَلَى الْعِلَّةِ الْمُبَاشِرَةِ، وَذَلِكَ إِذَا تَعَذَّرَتْ إِضَافَةُ الْحُكْمِ إِلَى الْمُبَاشِرِ بِالْكُلِّيَّةِ (٣) فَيُضَافُ الْحُكْمُ - وَهُوَ الضَّمَانُ هُنَا - إِلَى الْمُتَسَبِّبِ وَحْدَهُ، كَمَا إِذَا دَفَعَ رَجُلٌ إِلَى صَبِيٍّ سِكِّينًا لِيُمْسِكَهُ لَهُ، فَسَقَطَ مِنْ يَدِهِ، فَجَرَحَهُ، ضَمِنَ الدَّافِعُ، لأَِنَّ
(١) مجمع الضمانات ص ١٨٠ وجواهر الإكليل ٢ / ١٤٨، والقواعد لابن رجب ص ٢٨٥.(٢) مجمع الضمانات ص (٢٠٣) والتاج والإكليل لمختصر خليل للمواق ٥ / ٢٧٨.(٣) كشف الأسرار لعبد العزيز البخاري، شرح أصول فخر الإسلام البزدوي (٤ / ١٣٠٢ ط: الآستانة) .
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.