قُسِمَ عَلَيْهِمُ الرِّيعُ بِالْحِصَّةِ، وَإِنَّ هَذَا الشَّرْطَ لاَ يُعْتَبَرُ.
وَتَقْدِيمُ الْمُدَرِّسِ عَلَى سَائِرِ الْمُسْتَحِقِّينَ إِنَّمَا يَكُونُ بِشَرْطِ مُلاَزَمَتِهِ لِلْمَدْرَسَةِ لِلتَّدْرِيسِ الأَْيَّامَ الْمَشْرُوطَةَ فِي كُل أُسْبُوعٍ، لِهَذَا قَال: لِلْمَدْرَسَةِ، لأَِنَّهُ إِذَا غَابَ الْمُدَرِّسُ تَعَطَّلَتِ الْمَدْرَسَةُ مِنَ الشَّعَائِرِ، بِخِلاَفِ مُدَرِّسِ الْمَسْجِدِ فَإِنَّ الْمَسْجِدَ لاَ يَتَعَطَّل بِغَيْبَةِ الْمُدَرِّسِ (١) .
تَدْرِيسُ الْمُدَرِّسِ فِي مَدْرَسَتَيْنِ:
٥ - إِذَا كَانَ الْمُدَرِّسُ يُدَرِّسُ بَعْضَ النَّهَارِ فِي مَدْرَسَةٍ وَبَعْضَ النَّهَارِ فِي أُخْرَى، وَلاَ يَعْلَمُ شَرْطَ الْوَاقِفِ يَسْتَحِقُّ الْمُدَرِّسُ فِي الْمَدْرَسَتَيْنِ عَطَاءَهُ مِنْ غَلَّةِ الْوَقْفِ.
أَمَّا إِذَا كَانَ يُدَرِّسُ فِي بَعْضِ الأَْيَّامِ فِي هَذِهِ الْمَدْرَسَةِ وَبَعْضِهَا فِي أُخْرَى لاَ يَسْتَحِقُّ غَلَّتَيْهِمَا بِتَمَامِهَا، وَإِنَّمَا يَسْتَحِقُّ بِقَدْرِ عَمَلِهِ فِي كُل مَدْرَسَةٍ (٢) .
اسْتِحْقَاقُ الْمُدَرِّسِ مَا رُتِّبَ لَهُ يَوْمَ الْبَطَالَةِ:
٦ - قَال الْحَنَفِيَّةُ: إِنَّهُ يَنْبَغِي إِلْحَاقُ الْمُدَرِّسِ بِالْقَاضِي فِي أَخْذِ مَا رُتِّبَ لَهُ يَوْمَ بَطَالَتِهِ وَاخْتَلَفُوا فِيهَا، وَإِنْ صَحَّ أَنَّهُ يَأْخُذُ لأَِنَّهَا لِلاِسْتِرَاحَةِ، وَفِي الْحَقِيقَةِ تَكُونُ لِلْمُطَالَعَةِ
(١) البحر الرائق ومنحة الخالق على هامشه ٥ / ٢٣٠ - ٢٣١ - ٣٣٣، وابن عابدين ٣ / ٣٧٦ وما بعده.(٢) المراجع السابقة.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.