وُجُوبُ الْكَفَّارَةِ لِعَدَمِ قَطْعِ الْخُفَّيْنِ
٥٣ - اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي وُجُوبِ الْفِدْيَةِ عَلَى مَنْ لَمْ يَقْطَعِ الْخُفَّيْنِ عِنْدَ لُبْسِهِمَا لِعَدَمِ النَّعْلَيْنِ عَلَى قَوْلَيْنِ:
الْقَوْل الأَْوَّل: وُجُوبُ الْفِدْيَةِ بِعَدَمِ قَطْعِ الْخُفَّيْنِ.
وَإِلَيْهِ ذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ، وَالْمَالِكِيَّةُ، وَالشَّافِعِيَّةُ، وَهُوَ الرِّوَايَةُ الثَّانِيَةُ عَنِ الإِْمَامِ أَحْمَدَ، وَبِهِ قَال عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ وَالنَّخَعِيُّ وَالثَّوْرِيُّ وَإِسْحَاقُ وَابْنُ الْمُنْذِرِ وَهُوَ مَرْوِيٌّ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا (١) .
وَاسْتَدَلُّوا بِمَا رُوِيَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ رَجُلاً سَأَل النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَا يَلْبَسُ الْمُحْرِمُ مِنَ الثِّيَابِ؟
فَذَكَرَ الْحَدِيثَ إِلَى أَنْ قَال صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِلاَّ أَحَدٌ لاَ يَجِدُ النَّعْلَيْنِ، فَلْيَلْبَسِ الْخُفَّيْنِ، وَلْيَقْطَعْهُمَا أَسْفَل مِنَ الْكَعْبَيْنِ (٢) .
وَهُوَ نَصٌّ فِي وُجُوبِ قَطْعِ الْخُفَّيْنِ، لأَِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَ بِقَطْعِهِمَا، وَالأَْمْرُ لِلْوُجُوبِ، فَإِذَا
(١) المبسوط ٤ / ١٢٦، ١٢٧، وحاشية الدسوقي ٢ / ٥٦، وروضة الطالبين ٣ / ١٢٨، والمجموع ٧ / ٤٥٣، ٢٦٥، والمغني ٣ / ٣٠١.(٢) حديث: ابن عمر: " أن رجلا سأل النبي صلى الله عليه وسلم: ما يلبس المحرم من الثياب ". أخرجه البخاري (فتح الباري ٣ / ٤٠١) ومسلم (٢ / ٨٣٤) واللفظ لمسلم.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.