أَمَّا إِذَا تَعَذَّرَ الدَّفْعُ إِلَيْهِ فَعَلَى الشَّخْصِ أَنْ يَتَصَدَّقَ بِهِ. (١)
دَفْعُ الْخَرَاجِ إِلَى أَئِمَّةِ الْجَوْرِ وَالظُّلْمِ:
٤١ - الإِْمَامُ الْجَائِرُ: هُوَ الَّذِي يَقُومُ بِتَدْبِيرِ شُؤُونِ الأُْمَّةِ وَفْقَ هَوَاهُ، فَيَقَعُ مِنْهُ الْجَوْرُ وَالظُّلْمُ عَلَى النَّاسِ.
فَإِذَا طَلَبَ الإِْمَامُ الْجَائِرُ الْخَرَاجَ مِنْ أَرْبَابِ الأَْرْضِ الْخَرَاجِيَّةِ، وَجَبَ عَلَيْهِمْ دَفْعُهُ إِلَيْهِ عِنْدَ جَمَاهِيرِ الْفُقَهَاءِ، وَإِذَا أَدَّوْا إِلَيْهِ الْخَرَاجَ سَقَطَ عَنْهُمْ وَلاَ يُطَالَبُونَ بِهِ مِنْ قِبَل أَئِمَّةِ الْعَدْل. (٢)
قَال الْكَاسَانِيُّ: وَأَمَّا سَلاَطِينُ زَمَانِنَا الَّذِينَ أَخَذُوا الصَّدَقَاتِ، وَالْعُشُورَ، وَالْخَرَاجَ، لاَ يَضَعُونَهَا مَوَاضِعَهَا فَهَل تَسْقُطُ هَذِهِ الْحُقُوقُ عَنْ أَرْبَابِهَا؟ .
اخْتَلَفَ الْمَشَايِخُ فِيهِ، ذَكَرَ الْفَقِيهُ أَبُو جَعْفَرٍ الْهِنْدُوَانِيُّ: أَنَّهُ يَسْقُطُ ذَلِكَ كُلُّهُ وَإِنْ كَانُوا لاَ يَضَعُونَهَا فِي أَهْلِهَا؛ لأَِنَّ حَقَّ الأَْخْذِ لَهُمْ فَيَسْقُطُ عَنْهُمْ بِأَخْذِهِمْ، ثُمَّ إِنَّهُمْ لَمْ يَضَعُوهَا مَوَاضِعَهَا فَالْوَبَال عَلَيْهِمْ.
(١) ابن مودود: الاختيار لتعليل المختار - دار المعرفة - بيروت ٤ / ١٤٥، القرطبي: الجامع لأحكام القرآن ١٨ / ١٤، الماوردي: الأحكام السلطانية ص ١٦، أبو يعلى: الأحكام السلطانية ص ٢٨، ابن رجب: الاستخراج في أحكام الخراج ص ١١٥.(٢) الكاساني: البدائع ٢ / ٨٨٤، الحطاب: مواهب الجليل ٢ / ٣٦٤، الشربيني الخطيب: مغني المحتاج ٤ / ١٣٢.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.