للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

فِي وَصْلِهِ حَقًّا لِلَّهِ عَزَّ وَجَل (١) وَالنَّسَبُ لاَ يَكُونُ مَحَلًّا لِلْبَيْعِ، لأَِنَّهُ لَيْسَ بِمَالٍ، وَكَذَلِكَ لاَ يَكُونُ مَحَلًّا لِلْهِبَةِ وَالصَّدَقَةِ وَالْوَصِيَّةِ (٢)

أَسْبَابُ النَّسَبِ: ١٠ - لِلنَّسَبِ سَبَبَانِ هُمَا: النِّكَاحُ وَالاِسْتِيلاَدُ.

السَّبَبُ الأَْوَّل: النِّكَاحُ: ١١ - يَنْقَسِمُ النِّكَاحُ إِلَى صَحِيحٍ وَفَاسِدٍ وَيَلْحَقُ بِهِمَا الْوَطْءُ بِشُبْهَةٍ.

فَأَمَّا النِّكَاحُ الصَّحِيحُ، فَقَدِ اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى ثُبُوتِ نَسَبِ الْوَلَدِ الَّذِي تَأْتِي بِهِ الْمَرْأَةُ الْمُتَزَوِّجَةُ زَوَاجًا صَحِيحًا لِقَوْل الرَّسُول - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: الْوَلَدُ لِلْفِرَاشِ وَلِلْعَاهِرِ الْحَجَرُ (٣) ، وَالْمُرَادُ بِالْفِرَاشِ: الزَّوْجِيَّةُ وَمَا فِي حُكْمِهَا، وَيُشْتَرَطُ لِذَلِكَ مَا يَلِي:

أ - أَنْ يُتَصَوَّرَ الْحَمْل مِنَ الزَّوْجِ عَادَةً، وَذَلِكَ بِبُلُوغِ الذَّكَرِ تِسْعَ سِنِينَ قَمَرِيَّةٍ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ، وَاثْنَتَيْ عَشْرَ سَنَةً عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ، وَعَشْرَ


(١) شَرْح الْمَحَلِّيّ ٤ / ٣٢٢، ٣٢٣.
(٢) بَدَائِع الصَّنَائِع ٤ / ١٧٣.
(٣) حَدِيث: " الْوَلَد لِلْفِرَاشِ وَلِلْعَاهِرِ الْحَجَر ". أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيّ (فَتْح الْبَارِي ٥ / ٣٧١ ط السَّلَفِيَّة) ، وَمُسْلِم (٢ / ١٠٨٠ ط عِيسَى الْحَلَبِيّ) مِنْ حَدِيثِ عَائِشَة - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا.