وَالضَّيْفِ، لاَ جُنَاحَ عَلَى مَنْ وَلِيَهَا أَنْ يَأْكُل مِنْهَا بِالْمَعْرُوفِ، أَوْ يُطْعِمَ صَدِيقًا، غَيْرَ مُتَمَوِّلٍ فِيهِ (١) . وَإِذَا لَزِمَ الْوَقْفُ أَصْبَحَ رِيعُهُ - إِنْ كَانَ لَهُ رِيعٌ - مِنْ حَقِّ الْمَوْقُوفِ عَلَيْهِمْ وَمِلْكًا لَهُمْ، سَوَاءٌ أَكَانُوا مُعَيَّنِينَ، أَمْ غَيْرَ مُعَيَّنِينَ كَالْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ (٢) . وَيُتَّبَعُ فِي صَرْفِ الرِّيعِ لِلْمُسْتَحِقِّينَ شَرْطُ الْوَاقِفِ. وَتَفْصِيل ذَلِكَ فِي مُصْطَلَحِ: (وَقْف) .
اشْتِرَاطُ الْوَاقِفِ الْغَلَّةَ لِنَفْسِهِ:
٥ - اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي اشْتِرَاطِ الْوَاقِفِ الْغَلَّةَ أَوْ بَعْضَهَا لِنَفْسِهِ، فَعِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ وَمُحَمَّدٍ مِنَ الْحَنَفِيَّةِ وَرِوَايَةٍ عَنِ الإِْمَامِ أَحْمَدَ أَنَّهُ لاَ يَجُوزُ ذَلِكَ؛ لأَِنَّ الْوَقْفَ يَقْتَضِي حَبْسَ الْعَيْنِ وَتَمْلِيكَ الْمَنْفَعَةِ، وَالْعَيْنُ مَحْبُوسَةٌ وَمَنْفَعَتُهَا تَكُونُ مَمْلُوكَةً لَهُ فَلَمْ يَكُنْ لِلْوَقْفِ مَعْنًى.
وَعِنْدَ أَبِي يُوسُفَ مِنَ الْحَنَفِيَّةِ، وَهُوَ الأَْظْهَرُ وَالصَّوَابُ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ، أَنَّهُ يَجُوزُ أَنْ يَشْتَرِطَ الْوَاقِفُ غَلَّةَ الْوَقْفِ لِنَفْسِهِ، أَوْ أَنْ يُنْفِقَ مِنْهُ عَلَى نَفْسِهِ لِمَا رَوَى أَحْمَدُ قَال: سَمِعْتُ ابْنَ عُيَيْنَةَ عَنِ
(١) حديث: " إن شئت حبست أصلها. . . " أخرجه البخاري (الفتح ٥ / ٣٥٥ - ط السلفية) ، ومسلم (٣ / ١٢٥٥ - ط الحلبي) . واللفظ لمسلم(٢) الاختيار ٣ / ٤١، منح الجليل ٤ / ٣٥، ومغني المحتاج ٢ / ٣٧٦، ٣٨٩ - ٣٩٠، والمهذب ١ / ٤٥٠، وشرح منتهى الإرادات ٢ / ٤٨٩، ٤٩٠، والمغني ٥ / ٥٩٨.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.