وَلاِنْقِطَاعِ سَلْطَنَةِ الزَّوْجِ عَلَيْهَا مَعَ ضَعْفِ التَّعْرِيضِ. (١)
التَّعْرِيضُ بِخِطْبَةِ الْمُعْتَدَّةِ الْبَائِنِ:
١٢ - ذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ - فِي الأَْظْهَرِ عِنْدَهُمْ - وَالْحَنَابِلَةُ إِلَى أَنَّهُ يَجُوزُ التَّعْرِيضُ بِخِطْبَةِ الْمُعْتَدَّةِ الْبَائِنِ لِعُمُومِ قَوْله تَعَالَى: {وَلاَ جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا عَرَّضْتُمْ بِهِ مِنْ خِطْبَةِ النِّسَاءِ} (٢) وَلِمَا رُوِيَ عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهَا أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَال لَهَا لَمَّا طَلَّقَهَا زَوْجُهَا ثَلاَثًا: إِذَا حَلَلْتِ فَآذِنِينِي وَفِي لَفْظٍ لاَ تَسْبِقِينِي بِنَفْسِكِ. وَفِي لَفْظٍ لاَ تَفُوتِينَا بِنَفْسِكِ (٣) وَهَذَا تَعْرِيضٌ بِخِطْبَتِهَا فِي عِدَّتِهَا، وَلاِنْقِطَاعِ سُلْطَةِ الزَّوْجِ عَلَيْهَا. (٤)
وَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ وَهُوَ مُقَابِل الأَْظْهَرِ عِنْدَ
(١) رد المحتار ٢ / ٦١٩، مواهب الجليل ٣ / ٤١٧، نهاية المحتاج ٦ / ١٩٩، الجمل على شرح المنهج ٤ / ١٢٨، مطالب أولي النهى ٥ / ٢٣(٢) سورة البقرة / ٢٣٥(٣) حديث فاطمة بنت قيس: " إذا حللت فآذنيني ". أخرجه مسلم (٢ / ١١١٤ - ط الحلبي) . ولفظ: " لا تفوتينا نفسك ". أخرجه مسلم (٢ / ١١١٦ - ط الحلبي) ، ولفظ: " لا تسبقيني بنفسك " أخرجه مسلم (٢ / ١١١٦ - ط الحلبي) .(٤) جواهر الإكليل ١ / ٢٧٦، نهاية المحتاج ٦ / ١٩٩، المغني ٦ / ٦٠٨
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.