الطَّيْرِ وَالْبَغْل وَالْحِمَارِ، فَعَنْ أَحْمَدَ أَنَّهَا نَجِسَةٌ بِجَمِيعِ أَجْزَائِهَا وَفَضَلاَتِهَا إِلاَّ أَنَّهُ يُعْفَى عَنْ يَسِيرِ نَجَاسَتِهَا، وَعَنْهُ مَا يَدُل عَلَى طَهَارَتِهَا فَحُكْمُهَا حُكْمُ الآْدَمِيِّ (١) .
ب - الْقَيْءُ وَالْقَلْسُ:
١٧ - يَقُول الشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ بِنَجَاسَةِ الْقَيْءِ، لأَِنَّهُ طَعَامٌ اسْتَحَال فِي الْجَوْفِ إِلَى النَّتْنِ وَالْفَسَادِ فَكَانَ نَجِسًا (٢) ، لِقَوْل النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِعَمَّارٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: إِنَّمَا يُغْسَل الثَّوْبُ مِنْ خَمْسٍ. . . وَعَدَّ مِنْهَا الْقَيْءَ (٣) .
وَهُوَ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ نَجِسٌ إِذَا كَانَ مِلْءَ الْفَمِ أَمَّا مَا دُونَهُ فَطَاهِرٌ عَلَى مَا هُوَ الْمُخْتَارُ مِنْ قَوْل أَبِي يُوسُفَ (٤) .
وَقَال الْمَالِكِيَّةُ: إِنَّ النَّجِسَ مِنْهُ هُوَ الْمُتَغَيِّرُ عَنْ حَال الطَّعَامِ، فَإِنْ كَانَ تَغَيُّرُهُ لِصَفْرَاءَ أَوْ بَلْغَمٍ وَلَمْ
(١) الْمُغْنِي لاِبْن قُدَامَة مَعَ الشَّرْحِ ١ / ٧٣٣ - ٧٣٤.(٢) الْمُهَذَّب ١ / ٥٣ - ٥٤، وَمِنْهَاج الطَّالِبِينَ مَعَ شَرْحِ الْمَحَلِّيّ ١ / ٧٠، وَالإِْقْنَاعِ لِلشِّرْبِينِيِّ الْخَطِيب ١ / ٣١، وَمَنَار السَّبِيل فِي شَرْحِ الدَّلِيل ١ / ٥٣، وَالْمُغْنِي لاِبْن قُدَامَة مَعَ الشَّرْحِ ١ / ١٧٥، ١٧٦.(٣) حَدِيث: " إِنَّمَا يَغْسِل الثَّوْبَ مِنْ خَمْس. . ". أَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيّ (١ / ١٢٧ ط الْفَنِّيَّة الْمُتَّحِدَة) مِنْ حَدِيثِ عَمَّار بْن يَاسِر، ثُمَّ ذَكَرَ الدَّارَقُطْنِيّ أَنَّ فِي إِسْنَادِهِ رَاوِيَيْنِ ضَعِيفَيْنِ.(٤) فَتْح الْقَدِير ١ / ١٤١، وَمَرَاقِي الْفَلاَح ص ١٦، ١٨، ٣٠ ط الْحَلَبِيّ، وَالاِخْتِيَار شَرْح الْمُخْتَار ١ / ٨، ٩ ط حِجَازِيّ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.