فِي فَأْرَتِهِ مَا لَمْ يُفْتَحْ وَيُشَاهَدْ، لأَِنَّهُ مَجْهُولٌ كَاللُّؤْلُؤِ فِي الصَّدَفِ، قَال الرَّحِيبَانِيُّ: هَذَا هُوَ الْمَذْهَبُ وَعَلَيْهِ أَكْثَرُ الأَْصْحَابِ (١) .
وَقَال الْحَنَفِيَّةُ: إِذَا اشْتَرَى نَافِجَةَ مِسْكٍ، وَأَخْرَجَ الْمِسْكَ مِنْهَا، فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَرُدَّهَا لِرُؤْيَةٍ أَوْ عَيْبٍ، لأَِنَّ الإِْخْرَاجَ يُدْخِل فِيهِ عَيْبًا (٢) .
د - السَّلَمُ فِي الْمِسْكِ
٦ - نَصَّ الْحَنَفِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ عَلَى جَوَازِ السَّلَمِ فِي الْمِسْكِ.
وَقَال الشَّافِعِيَّةُ: يَتَعَيَّنُ وَزْنُ فُتَاتِ الْمِسْكِ، وَلاَ يَجُوزُ كَيْلاً لأَِنَّ الْكَيْل لاَ يُعَدُّ ضَابِطًا فِيهِ لِعِظَمِ خَطَرِهِ؛ لأَِنَّ يَسِيرَهُ مَالِيَّةٌ كَثِيرَةٌ.
قَال الْحَنَابِلَةُ: وَيَصِفُهُ، وَيَضْبِطُهُ بِاللَّوْنِ، وَالْبَلَدِ وَمَا يُخْتَلَفُ بِهِ (٣) .
هـ - ضَمَانُ رَائِحَةِ الْمِسْكِ الْمَغْصُوبِ
٧ - نَصَّ الْحَنَابِلَةُ عَلَى أَنَّ الْغَاصِبَ يَضْمَنُ نَقْصَ رَائِحَةِ الْمِسْكِ أَوْ نَحْوِهِ كَعَنْبَرٍ، لأَِنَّ قِيمَتَهُ تَخْتَلِفُ بِالنَّظَرِ إِلَى قُوَّةِ رَائِحَتِهِ، وَضَعْفِهَا، وَلأَِنَّهُ لَوْ فَاتَ الْجَمِيعُ لَوَجَبَ قِيمَتُهُ، فَإِذَا فَاتَ مِنْهُ شَيْءٌ، وَجَبَ قَدْرُهُ مِنَ الْقِيمَةِ (٤) .
(١) مطالب أولي النهى ٣ / ٣٠.(٢) الفتاوى الهندية ٣ / ٦٣.(٣) ابن عابدين ٤ / ٢٠٧، ونهاية المحتاج ٤ / ١٩١ ط. المكتبة الإسلامية، وروضة الطالبين ٤ / ١٤، / ١٦، ٢٧، ومطالب أولي النهى ٣ / ٢١٢، والمغني ٤ / ٣١٨.(٤) مطالب أولي النهى ٤ / ٢٥.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.