للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

وَقْتَ الْعَقْدِ فَلَمْ تَكُنْ مَقْصُودَةً، فَلاَ يُقَابِلُهَا شَيْءٌ مِنَ الثَّمَنِ. (١)

وَقَال الشَّافِعِيَّةُ: إِنِ اشْتَرَى شِقْصًا وَحَدَثَ فِيهِ زِيَادَةٌ قَبْل أَنْ يَأْخُذَ الشَّفِيعُ، فَإِنْ كَانَتْ زِيَادَةً لاَ تَتَمَيَّزُ - كَالْفَصِيل إِذَا طَال وَامْتَلأََ - فَإِنَّ الشَّفِيعَ يَأْخُذُهُ مَعَ زِيَادَتِهِ؛ لأَِنَّ مَا لاَ يَتَمَيَّزُ يَتْبَعُ الأَْصْل فِي الْمِلْكِ، وَإِنْ كَانَتْ مُتَمَيِّزَةً - كَالثَّمَرَةِ - فَإِنْ كَانَتْ ثَمَرَةٌ ظَاهِرَةٌ لَمْ يَكُنْ لِلشَّفِيعِ فِيهَا حَقٌّ لأَِنَّهَا لاَ تَتْبَعُ الأَْصْل، وَإِنْ كَانَتْ غَيْرَ ظَاهِرَةٍ فَفِي الْجَدِيدِ لاَ تَتْبَعُ لأَِنَّهُ اسْتِحْقَاقٌ بِغَيْرِ تَرَاضٍ، فَلاَ يُؤْخَذُ بِهِ إِلاَّ مَا دَخَل بِالْعَقْدِ. (٢)

ثَالِثًا - غَلَّةُ الْمَرْهُونِ:

٦ - ذَهَبَ الْفُقَهَاءُ إِلَى أَنَّ غَلَّةَ الْمَرْهُونِ مِلْكٌ لِلرَّاهِنِ؛ لأَِنَّهَا نَمَاءُ مِلْكِهِ.

وَاخْتَلَفُوا فِي غَلَّةِ الْمَرْهُونِ الَّتِي تَحْدُثُ عِنْدَ الْمُرْتَهِنِ، هَل تَدْخُل فِي الرَّهْنِ أَمْ لاَ؟

فَذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ إِلَى أَنَّ الْغَلَّةَ (الزَّوَائِدَ الْمُنْفَصِلَةَ) الَّتِي تَحْدُثُ عِنْدَ الْمُرْتَهِنِ لاَ تَدْخُل فِي الرَّهْنِ؛ لأَِنَّ الرَّهْنَ عَقْدٌ لاَ يُزِيل الْمِلْكَ عَنِ الرَّقَبَةِ فَلاَ يَسْرِي إِلَى الْغَلَّةِ. (٣)


(١) البدائع ٥ / ٢٩، والاختيار ٢ / ٥٠.
(٢) المهذب ١ / ٣٨٩.
(٣) جواهر الإكليل ٢ / ٨٢، والدسوقي ٣ / ٢٤٥، ومغني المحتاج ٢ / ١٢٢، ١٣٩.