الْقَاضِي بِمَوْتِهِ بِنَاءً عَلَى مَا تَرَجَّحَ لَدَيْهِ مِنَ الظُّرُوفِ وَقَرَائِنِ الأَْحْوَال، فَإِنَّهُ يُعْتَبَرُ مَيِّتًا مِنْ حَيْثُ الْحُكْمُ، قَال الدُّسُوقِيُّ: لأَِنَّ هَذَا تَمْوِيتٌ، أَيْ حُكْمٌ بِالْمَوْتِ، لاَ مَوْتٌ حَقِيقَةً (١) ، وَعَلَى ذَلِكَ فَإِنَّهُ يَرِثُهُ مِنْ وَرَثَتِهِ مَنْ كَانَ حَيًّا فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ، دُونَ مَنْ مَاتَ قَبْل ذَلِكَ (٢) .
وَأَمَّا الْمَوْتُ التَّقْدِيرِيُّ: فَهُوَ لِلْجَنِينِ الَّذِي أُسْقِطَ مَيِّتًا بِجِنَايَةٍ عَلَى أُمِّهِ. كَمَا إِذَا ضَرَبَ إِنْسَانٌ امْرَأَةً، فَأَسْقَطَتْ جَنِينًا مَيِّتًا فَإِنَّهُ يَجِبُ عَلَى الْجَانِي أَوْ عَاقِلَتِهِ الْغُرَّةُ (دِيَةُ الْجَنِينِ) وَهَذِهِ الدِّيَةُ تَكُونُ لِوَرَثَةِ الْجَنِينِ عَلَى فَرَائِضِ اللَّهِ تَعَالَى، حَيْثُ يُقَدَّرُ حَيًّا فِي بَطْنِ أُمِّهِ قَبْل الْجِنَايَةِ ثُمَّ مَوْتُهُ مِنْهَا (٣) .
الأَْحْكَامُ الْمُتَعَلِّقَةُ بِالْمَوْتِ:
تَتَعَلَّقُ بِالْمَوْتِ أَحْكَامٌ مِنْهَا:
انْتِهَاءُ الأَْهْلِيَّةِ وَخَرَابُ الذِّمَّةِ بِالْمَوْتِ
١٠ - لاَ خِلاَفَ بَيْنَ الْفُقَهَاءِ فِي أَنَّ الْمَوْتَ هَادِمٌ
(١) حاشية الدسوقي على الشرح الكبير ٢ / ٤٧٩.(٢) الخرشي ٤ / ١٥١ وما بعدها، والمعونة للقاضي عبد الوهاب ٢ / ٨٢٠، والمغني ١١ / ٢٤٧ وما بعدها، وحاشية الدسوقي ٢ / ٤٧٩.(٣) شرح منتهى الإرادات ٣ / ٣١٠، والمغني ١٢ / ٦٧، ومغني المحتاج ٤ / ١٠٥، وأسنى المطالب ٤ / ٨٩، ٩٥، والخرشي ٨ / ٣٢ - ٣٤، والمبسوط ١٥ / ١٠٨، وتحفة المحتاج ٧ / ٣٩، وبدائع الصنائع ٧ / ٣٢٦.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.