ج - الْوُضُوءُ قَبْل الْوَقْتِ مَنْدُوبٌ، وَهُوَ أَفْضَل مِنَ الْوُضُوءِ بَعْدَ الْوَقْتِ وَهُوَ الْفَرْضُ.
وَذَكَرَ هَاتَيْنِ الصُّورَتَيْنِ الْحَنَفِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ (١) .
وَذَكَرَ الشَّافِعِيَّةُ أَنَّ الأَْذَانَ سُنَّةٌ، وَهُوَ عَلَى مَا رَجَّحَهُ النَّوَوِيُّ أَفْضَل مِنَ الإِْمَامَةِ وَهِيَ فَرْضُ كِفَايَةٍ أَوْ عَيْنٍ (٢) .
وَذَكَرَ الْمَالِكِيَّةُ الصُّوَرَ الآْتِيَةَ:
أ - صَلاَةُ الْجَمَاعَةِ تَفْضُل صَلاَةَ الْفَذِّ بِسَبْعٍ وَعِشْرِينَ صَلاَةً، أَيْ بِسَبْعٍ وَعِشْرِينَ مَثُوبَةً مِثْل مَثُوبَةِ صَلاَةِ الْمُنْفَرِدِ، وَهَذِهِ السَّبْعُ وَالْعِشْرُونَ مَثُوبَةً هِيَ مُضَافَةٌ لِوَصْفِ صَلاَةِ الْجَمَاعَةِ خَاصَّةً، أَلاَ تَرَى أَنَّ مَنْ صَلَّى وَحْدَهُ ثُمَّ صَلَّى فِي جَمَاعَةٍ حَصَلَتْ لَهُ، مَعَ أَنَّ الإِْعَادَةَ فِي جَمَاعَةٍ غَيْرُ وَاجِبَةٍ، فَصَارَ وَصْفُ الْجَمَاعَةِ الْمَنْدُوبُ أَكْثَرَ ثَوَابًا مِنْ ثَوَابِ الصَّلاَةِ الْوَاجِبَةِ، وَهُوَ مَنْدُوبٌ فَضُل وَاجِبًا، فَدَل ذَلِكَ عَلَى أَنَّ مَصْلَحَتَهُ عِنْدَ اللَّهِ أَكْثَرُ مِنْ مَصْلَحَةِ الْوَاجِبِ.
ب - الصَّلاَةُ فِي مَسْجِدِ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ صَلاَةٍ فِي غَيْرِهِ بِأَلْفِ مَثُوبَةٍ مَعَ أَنَّ الصَّلاَةَ فِيهِ غَيْرُ وَاجِبَةٍ، فَقَدْ فَضُل الْمَنْدُوبُ
(١) الأشباه لابن نجيم ص ١٥٦، والأشباه للسيوطي ص ١٤٧.(٢) الأشباه للسيوطي ص ١٤٦.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.