الْمَسَافَةِ (١) .
وَقَال الشَّافِعِيَّةُ: إِذَا نَذَرَ الْمَشْيَ إِلَى بَيْتِ اللَّهِ تَعَالَى نَاوِيًا الْكَعْبَةَ أَوْ إِتْيَانَهُ فَالْمَذْهَبُ وُجُوبُ إِتْيَانِهِ بِحَجٍّ أَوْ عُمْرَةٍ، وَفِي قَوْلٍ مِنْ طَرِيقٍ لاَ يَجِبُ.
وَإِنْ لَمْ يَنْوِ الْكَعْبَةَ فَالأَْصَحُّ أَنَّهُ لاَ يَصِحُّ نَذْرُهُ وَقِيل: يُحْمَل عَلَيْهَا.
فَإِنْ نَذَرَ الإِْتْيَانَ لَمْ يَلْزَمْهُ مَشْيٌ وَلَهُ الرُّكُوبُ.
وَإِنْ نَذَرَ الْمَشْيَ أَوْ أَنْ يَحُجَّ أَوْ يَعْتَمِرَ مَاشِيًا فَالأَْظْهَرُ وُجُوبُ الْمَشْيِ، وَالثَّانِي: لَهُ الرُّكُوبُ وَإِنْ قَال: أَمْشِي إِلَى بَيْتِ اللَّهِ تَعَالَى فَيَمْشِي مِنْ دُوَيْرَةِ أَهْلِهِ فِي الأَْصَحِّ، وَالثَّانِي: يَمْشِي مِنْ حَيْثُ يُحْرِمُ.
وَإِذَا وَجَبَ الْمَشْيُ فَرَكِبَ لِعُذْرٍ أَجْزَأَهُ وَعَلَيْهِ دَمٌ فِي الأَْظْهَرِ لِتَرْكِهِ الْوَاجِبَ، وَالثَّانِي: لاَ دَمَ عَلَيْهِ كَمَا لَوْ نَذَرَ الصَّلاَةَ قَائِمًا فَصَلَّى قَاعِدًا لِعَجْزِهِ فَلاَ شَيْءَ عَلَيْهِ.
وَإِذَا رَكِبَ بِلاَ عُذْرٍ أَجْزَأَهُ عَلَى الْمَشْهُورِ لأَِنَّهُ لَمْ يَتْرُكْ إِلاَّ هَيْئَةً الْتَزَمَهَا وَعَلَيْهِ دَمٌ لِتَرَفُّهِهِ بِتَرْكِهَا، وَالثَّانِي: لاَ يُجْزِئُهُ لأَِنَّهُ لَمْ يَأْتِ بِمَا الْتَزَمَهُ بِالصِّفَةِ مَعَ قُدْرَتِهِ عَلَيْهَا (٢) .
وَذَهَبَ الْحَنَابِلَةُ إِلَى أَنَّ مَنْ نَذَرَ الْمَشْيَ إِلَى بَيْتِ اللَّهِ الْحَرَامِ وَأَطْلَقَ فَلَمْ يَقُل فِي حَجٍّ وَلاَ
(١) الشرح الصغير وحاشية الصاوي عليه ٢ / ٢٥٥ - ٢٥٧.(٢) شرح المحلي على المنهاج ٤ / ٢٩٢.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.