للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

فلا ضمان عليه، كما ذكر شيخ الإسلام، فإن كان المستأجر عالما بكونه وقفا، وبأن الأجرة أقل من أجرة المثل فيضمن؛ لأنه المباشر.

[المسألة الثانية: زيادة الأجرة أثناء المدة.]

إذا طرأت زيادة في إجارة العين الموقوفة، فهل يملك الناظر الفسخ أو لا؟

للعلماء في ذلك أقوال:

القول الأول: أن إجارة الوقف لا تفسخ، ويبقى العقد على المسمى.

وبه قال: المالكية، والشافعية، والحنابلة، واختاره شيخ الإسلام (١).

وحجته:

١ - أدلة وجوب الوفاء بالعقود.

٢ - أن الإجارة عقد لازم من الطرفين فلا يجوز فسخها بغير سبب موجب، وإذا أوجبنا الزيادة على المستأجر فيجب أن نبيح له النقص، إذا نقص أجر المثل عن المسمى.

٣ - أن العقد وقع بالغبطة في وقته، فأشبه ارتفاع القيمة، أو الأجرة بعد بيع، أو إجارة مال المحجور (٢).

القول الثاني: أن زيادة أجرة المثل، أو ظهور راغب بها بزيادة عذر يفسخ به عقد الإجارة إلا إن رضي المستأجر بدفع الزيادة.

وهذا المفتى به عنه الحنفية، ووجه عند الشافعية، ووجه عند الحنابلة (٣).


(١) المصادر السابقة.
(٢) نهاية المحتاج، مرجع سابق، ٥/ ٤٠٣.
(٣) المصادر السابقة.

<<  <  ج: ص:  >  >>