القول الثاني: أن للقاضي عزل ناظر الوقف المولَّى من قِبله مطلقاً.
وبهذا قال كثير من الحنفية (١)، والحنابلة (٢).
والأقرب -والله أعلم- إن كان هناك مسوغ مَلكه وإلا فلا؛ إذ الأصل بقاء الولاية إلا لمسوغ شرعي.
المطلب الخامس: عزل الحاكم منصوب حاكمٍ آخر
لا يملك الحاكم عزل الناظر إذا كان منصوب حاكم آخر بلا جنحة.
قال ابن نجيم: "للقاضي عزل منصوب قاضٍ آخر بغير خيانة إذا رأى المصلحة " (٣).
وقال المناوي: " لو جهل شرطه فولَّى حاكمٌ إنساناً يشرطه لم يجز لحاكم آخر نقضه بلا سبب فيما يظهر" (٤).
وقال الرحيباني: " لو فوَّضه -أي النظر- حاكم لإنسان لم يجز لحاكمٍ آخر نقضه " (٥).
(١) حاشية ابن عابدين ٦/ ٦٣٦.(٢) الشرح الكبير (١٦/ ٤٥٩).(٣) البحر الرائق ٥/ ٢٦١.(٤) تيسير الوقوف ١/ ١٥٦.(٥) مطالب أولي النهى ٤/ ٣٢٦.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.