للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

[المبحث الثامن: قسمة عين الوقف بين الموقوف عليهم]

إذا وقف شخص داره على أولاده -زيد، وبكر، وعمرو-، ثم على أولادهم، فأراد أولاده الانتفاع به، فلا يخلو الانتفاع به من حالات ثلاث:

الحال الأولى: أن يبقى على شيوعه بينهم، وينتفعوا به جميعاً، وهذا ظاهر.

الحال الثانية: أن ينتفعوا به عن طريق المهايأة الزمانية.

وهي: التناوب على الانتفاع بالوقف مدة معلومة.

التهايؤ لغة: يطلق على معاني منها التمالؤ (١).

وأما في الاصطلاح، فقيل: بأنها قسمة المنافع، وقيل: بأنها اختصاص كل شريك بمشترك فيه عن شريكه فيه زمنا معينا من متحد، أو متعدد يجوز في نفس منفعته لا في غلته.

أو المكانية، وهي: أن يستقل كل واحد من الموقوف عليهم بالانتفاع ببعض معلوم من الوقف، بأن ينتفع به كل واحد سنة، أو يأخذ كل واحد منهم قطعة معينة من البستان الموقوف يزرعها لنفسه، ويقوم على ما فيها من شجر، ثم في السنة الأخرى إن شاؤوا بقوا على ما هم عليه (٢).


(١) لسان العرب ١/ ١٨٨ - ١٨٩، المصباح المنير في غريب الشرح الكبير ص ٦٤٥.
(٢) ينظر: تبيين الحقائق ٥/ ٢٧٥، طلبة الطلبة ص ١٢٧.

<<  <  ج: ص:  >  >>