وقد دل على مشروعية المهايأة: قوله تعالى: ﴿لَهَا شِرْبٌ وَلَكُمْ شِرْبُ يَوْمٍ مَعْلُومٍ (١٥٥)﴾ (١).
أنواع المهايأة:
المهايأة على المنافع قسمان:
الأول: مهايأة زمانية، وهي أن ينتفع كل من الشريكين على التعاقب بجميع الشيء المشترك مدة معينة بنسبة حصته، كأرض مشتركة أثلاثا بين شخصين إذا اتفقا على أن يزرعها هذا سنة والآخر سنتين.
الثاني: المهايأة المكانية، وهي التهايؤ بالأجزاء، فيخصص لكل من الشركاء بعض من المال المشترك بنسبة حصته ينتفعون معا في وقت واحد، كدار يسكن كل من الشريكين فيها قسما يعادل حصته.
محل المهايأة: تجري المهايأة المكانية في الوقف المشترك الذي يقبل القسمة كالدار الكبيرة، وأما ما لا يقبل القسمة كالحيوان والسيارة، ونحو ذلك فلا يمكن فيه المهايأة المكانية، وإنما تتعين فيه المهايأة الزمانية.
قسمة الوقف المشترك بين الموقوف عليهم بالتهايؤ:
اختلف الفقهاء في قسمة الوقف المشترك على الموقوف عليهم بالتهايؤ فيما بينهم على قولين مشهورين هما:
القول الأول: جواز قسمة الوقف المشترك بالتهايؤ.
وعليه جمهور أهل العلم من المالكية، والشافعية، والحنابلة (٢).
قال الهيثمي ﵀:" تقسم المنافع بين الشريكين كما تقسم الأعيان مهايأة ".
(١) من آية ١٥٥ من سورة الشعراء. (٢) شرح ألفاظ الواقفين ص ٢١١، مواهب الجليل ٥/ ٣٣٦، تحفة المحتاج ١٠/ ٢٠٠، مغني المحتاج ٦/ ٣٣٧، الإنصاف ١١/ ٢٤١، شرح المنتهى ٣/ ٥٤٦.